• ولو أني لا أمن بالأحاديث, ليس لأنها كاذبة كليا بل لأنها تخلط الحقيقة مع الكذب لتجعلها بالنسبة لي مرفوضة.
    عندما كتبت هذه المقالة لم يكن لي علم في الأصل بأن كلمة "المثاني" أو "المثناة" قد وردت في بعض الأحاديث, وقد تفاجئت عندما وجدتها مذكورة منذ القدم في كتب الرواة وبأن السلف كان يعرف تمام المعرفة معناها. والحديث الذي سأقدمة ليس لمنقاشته إذا كان صحيحا أم لا بل لأبين معنى الكلمة والذي لا يتنافي مع ما كُتب في المقالة:

    "من اقتراب ( و في رواية : أشراط ) الساعة أن ترفع الأشرار و توضع الأخيار و
    يفتح القول و يخزن العمل و يقرأ بالقوم المثناة , ليس فيهم أحد ينكرها . قيل :
    و ما المثناة ؟ قال : ما استكتب سوى كتاب الله عز وجل " .

    وهنا قول الألباني بهذه الرواية مع التشعيب بها لمحاولة إخراجها عن المعنى الحقيقي:

    قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 774 بعد أن ساق تخريجه:
    هذا الحديث من أعلام نبوته صلى الله عليه وسلم , فقد تحقق كل ما فيه من الأنباء
    , و بخاصة منها ما يتعلق بـ ( المثناة ) و هي كل ما كتب سوى كتاب الله كما فسره
    الراوي , و ما يتعلق به من الأحاديث النبوية و الآثار السلفية , فكأن المقصود
    بـ ( المثناة ) الكتب المذهبية المفروضة على المقلدين . التي صرفتهم مع تطاول
    الزمن عن كتاب الله , و سنة رسوله صلى الله عليه وسلم كما هو مشاهد اليوم مع
    الأسف من جماهير المتمذهبين , و فيهم كثير من الدكاترة و المتخرجين من كليات
    الشريعة , فإنهم جميعا يتدينون بالتمذهب , و يوجبونه على الناس حتى العلماء
    منهم , فهذا كبيرهم أبو الحسن الكرخي الحنفي يقول كلمته المشهورة : " كل آية
    تخالف ما عليه أصحابنا فهي مؤولة أو منسوخة , و كل حديث كذلك فهو مؤول أو منسوخ
    " <1> . فقد جعلوا المذهب أصلا , و القرآن الكريم تبعا , فذلك هو ( المثناة )
    دون ما شك أو ريب . و أما ما جاء في " النهاية " عقب الحديث و فيه تفسير (
    المثناة ) : " و قيل : إن المثناة هي أخبار بني إسرائيل بعد موسى عليه السلام
    وضعوا كتابا فيما بينهم على ما أرادوا من غير كتاب الله , فهو ( المثناة ) ,
    فكأن ابن عمرو كره الأخذ عن أهل الكتاب , و قد كان عنده كتب وقعت إليه يوم
    اليرموك منهم . فقال هذا لمعرفته بما فيها " . قلت : و هذا التفسير بعيد كل
    البعد عن ظاهر الحديث , و أن ( المثناة ) من علامات اقتراب الساعة , فلا علاقة
    لها بما فعل اليهود قبل بعثته صلى الله عليه وسلم , فلا جرم أن ابن الأثير أشار
    إلى تضعيف هذا التفسير بتصديره إياه بصيغة " قيل " و أشد ضعفا منه ما ذكره عقبه
    : " قال الجوهري : ( المثناة ) هي التي تسمى بالفارسية ( دوبيتي ) . و هو
    الغناء " !

    وعليكم السلام

  • الضيف: - ابوغزوان

    تبليغ

    الاخ الفاضل ايمن:قوله تعالى:(هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ ۖ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ ۗ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ ۗ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ. اي ان الكتاب محكم ومتشابه بدليل ( منه ايات محكمات واخرمتشابهات) ولم يقل( الاخر) وإلا لستوجب الفصل والتخصيص . ثم لنأتي الى قوله تعالى(. الر ۚ كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ) اي ان القران بجميع اياته من الفاتحه الى اخر سورة الناس محكم ومفصل
    وكذلك قوله تعالى (اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَىٰ ذِكْرِ اللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ ۚ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ).اي ان القران متشابه بجميع ايات من الفاتحة الى الناس . ولنأتي الى كلمة( مثاني) والتي تعني الشئ الملوي او المتداخل تحت شئ اخر مثال قوله تعالى :الَا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ ۚ أَلَا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ ۚ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ كذلك قوله تعالى( ثَانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ ۖ لَهُ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ ۖ وَنُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَذَابَ الْحَرِيقِ ( وكذلك قوله تعالى( (وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ)الحجر8 اذن من خلال هذا الاستعراض لايات القران نجد ان الايات المحكمة في القران والتي تشير اليها اية آل عمران هي جميع ايات القران المقروءة والتي فصلت من لدن الحكيم الخبير من الفاتحة لاخر سورة الناس والواضحة الدلالة والتفصيل والاخر المتشابهات هي هي الدلائل التي تبين المعاني الباطنة والمثنية داخل النص القراني للدلالة على الاحكام المرادفة للمحكم المفصل من ايات النص القراني المقروء بدليل ان الذين في قلوبهم زيغ يتبعون ماتشابه منه ابتغاء الفتنة والتاويل حسب اهواءهم . لذا نرى في سورة هود( كتاب احكمت اياته) اي محكم وهو المعنى الظاهر للاحكام المفصلة تلاوة وبيان اي قراءة وفي سورة الزمر( كتاباً متشابهاًمثاني) اي كتاب جميعه متشابه مثني داخل عمق النص القراني اي العمق الباطن الذي من خلاله يتم استنباط الاحكام الشرعية المشابهة لمعنى الحكم والنص الظاهر. مما يؤكد صحة صدر الحديث النبوي( الا اني اوتيت الكتاب ومثله معه). وكمثال الى ماذهبنا اليه قوله تعالى(.
    7 ,قُل لاَّ أَجِدُ فِي مَا أُوْحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاَّ أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَّسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ( وقوله تعالى(وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَٰذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ وَهَٰذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ ۖ وَمِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا ۖ وَتَرَى الْفُلْكَ فِيهِ مَوَاخِرَ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ). نجد استنباط الحكم الشرعي من الآيتان المحكمتان والمفصلتان حكم شرعي باطن متشابه ومثني داخل عمق هذه الآيتان هو حديث النبي( احلت لنا ميتتان ودمان السمك والجراد والكبد والطحال) . والله اعلم مع التقدير.

  • التشابه خارجي وليس بالمضمون، مثال:
    6:141 وهو الذى أنشأ جنت معروشت وغير معروشت والنخل والزرع مختلفا أكله والزيتون والرمان متشبها وغير متشبه كلوا من ثمره إذا أثمر وءاتوا حقه يوم حصاده ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين.
    ولو أن الثمار تتشابه بشكلها فهي مختلفة في أكلها.
    وهناك الملايين من المسلمين التي تشابهت عليهم الأحاديث ظانين بأنها وحي من عند الله. وهذه للأسف حقيقة.
    أما السبع المثاني فلم يأتي بها ذكر بأنها كتاب أو أنها تتشابه وهي ما زالت قيد البحث ولا أحد يعلم ما هي بالضبط:
    15:87 ولقد ءاتينك سبعا من المثانى والقرءان العظيم

  • الضيف: - السريح

    رداً على تعليق: أيمن ترياقى تبليغ

    يا استاذ ايمن الله يقول كتابا متشابها مثاني، يعني مثاني من ضمن صفات الكتاب المتشابه ، والمثاني فيها اجتهادات الا ان اغلب الظن هي الحروف التي في اوائل السور وهن سبع كأشارة لهذه السور ,وهناك ابحاث جيدة جدا في هذا الشأن ، وطبيعي ان المضمون مختلف ولكن نحن نتكلم عن الصيغة (التراكيب) التي كتب بها القرءان فهي خارجياً متشابهه . انظر "هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ" الانزال شمل - منه ايات محكمات - واخر متشابهات - وكلاهما من الله و المتشابهات هي الايات التي تحتمل التأويل الخاطئ اما المحكمات فهي الايات الفصل ، وانا اعرف ماترمي اليه بان هناك كتب يجب الا ننظر اليها سيأتي بها اناس يدعون انها من عند الله ولكن هذا ليس محله فيما كتبت وجزاك الله خيرا في جميع الاحوال :)

  • نعم فهمت عليك أخ السريح
    لكن مشكلتي الأولى تكمن بكلمة "تقشعر منه" وحرف الجر "ثم". فالله لم يقل "تقشعر له". أما "منه" فهي تفيد الصد والإبتعاد، كمن يقول:
    - يتفجر منه الأنهر
    - نخرج منه حبا متراكبا
    - نسلخ منه النهار
    وحرف الجر "ثم" يفيد الحالة الإنتقالية، وقد بحثت عنه في مجمل القرءان وأعطيت بعض الأمثلة عنه في الأعلى.
    لكن لا بأس أخي، قد تكون على حق، وهو تدبري الخاص وليس من الضروري الأخذ به، ومشكور على إعطائك الوجه الآخر للمعنى.

  • الضيف: - السريح

    تبليغ

    وأنا لا اوفقك علي ما كتبت فأحسن الحديث تعني اختيار افضل الكلمات والمعاني والترتيب لايصال المعني بدون زيادة او نقصان، اما المثاني فهم سبع، والكتاب يشمل المثاني والقرآن العظيم والله اعلم

  • الضيف: - السريح

    رداً على تعليق: الضيف: - السريح تبليغ

    ولا يتشابه شيئا مع حديث الله الا حديث الله حتي وإن بدا لنا مختلفاً في تراكيبه فحديث الله بعيد كل البعد عن حديث خلقه.

  • جزاك الله خيرا على التوضيح وأوافقك على ذلك

بإمكانك هنا التعليق على الموضوع

إضافة تعليق كضيف

0