• الضيف: - على مرعى

    تبليغ

    الأخ عبدالله، أهلا بك. هذه صفحتى

  • رأى أخر فى الفرق بين اليم والبحر:
    المتتبع لقصة فرعون فى القرءان يجد الحديث عن اليم والبحر، فغرق فرعون حدث فى البحر ونبذه تم فى اليم.
    وكتبنا فى بحث سابق (منقول) بأن الأحداث تمت فى صورتين متتابعتين، الأولى جاءت فى طه : (فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ(بِجُنُودِهِ) فَغَشِيَهُم مِّنَ الْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْ [طه : 78].
    وهنا التتبع كان من جنود فرعون الذى أرسلهم خلف موسى عليه السلام ومن معه ولم يكن فرعون معهم وهذا لقوله "بجنوده" والتى تفهمنا أن وسيلة التتبع كانت بهؤلاء الجنود. وبعد غرقهم جاء المشهد الثانى فى سورة الشعراء:
    فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ{53} إِنَّ هَؤُلَاء لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ{54} وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَائِظُونَ{55} وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ{56} فَأَخْرَجْنَاهُم مِّن جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ{57} وَكُنُوزٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ{58} كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ{59} فَأَتْبَعُوهُم مُّشْرِقِينَ{60} فَلَمَّا تَرَاءى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ{61} قَالَ كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ{62} فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ{63} وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الْآخَرِينَ{64} وَأَنجَيْنَا مُوسَى وَمَن مَّعَهُ أَجْمَعِينَ{65} ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ{66} الشعراء
    هنا حشر فرعون الجنود من سكناتهم فى المدائن وإتبعهم مباشرة تجاه البحر وقد تجاوزوا مرحلة اليم.
    { فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ (40) } (سورة القصص 40)
    غرق فرعون وجنوده كان فى البحر وبعدها تم نبذهم والنبذ هو حركة منبثقة بالباء تنتهى إلى أن تتذلل بالذال والنون لنشوء هذه الحركة. هو إنتقال من مكان إلى أخر. كمثال نبذ يونس عليه السلام من بطن الحوت فى العراء.
    وتجد بعد أن عبد قوم موسى عليه السلام العجل وما حدث مع السامرى تجد موسى عليه السلام يقول بأن سينسف العجل فى اليم، وهذا حدث بعد أن تركوا مصر فى إتجاه ميقاتهم مع الله، ولم يأتى فى القرءان أن موسى عليه السلام قد رجع إلى مصر لينسف فى اليم العجل، ولهذا حتماً أنه هناك يم قريب فى المنطقة التى كانوا فيها.
    { قَالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَيَاةِ أَنْ تَقُولَ لَا مِسَاسَ وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدًا لَنْ تُخْلَفَهُ وَانْظُرْ إِلَى إِلَهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا لَنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفًا (97) إِنَّمَا إِلَهُكُمُ اللهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا (98) } (سورة طه 97 - 98)
    وما قاله فرعون من أن الأنهار تجرى من تحته يخص فرعون وحده وهو إدعاء كما إدعى أنه ربهم الأعلى. أو هذا ليس بدليل على حتمية دلالة الأنهار اللفظى فى قوله.

    نأتى لكلمة اليم:
    يم: الياء تدل على حركة متغيرة ونجدها فى " يد" تدل على تغير الإتجاه للحركة المندفعة بالدال فى اليد.
    حرف الميم وحده يدل على "ماء" والميم من دلالتها اللفظية تمام المعنى أو تمام الناقص فيه. فما الناقص فى الحركة المتغيرة بالياء وتم بالميم؟
    ما نعرفه بالأنهار الموسمية هو هذا اليم، وهو متغير الماء يتم فى موسم الأمطار وفقاً لحجمها. ولنفرق بين جدول الماء واليم ،جدول الماء عبارة عن مجرى مائى سطحى، بينما اليم يقع فى منطقة وسط بين الجدول وما نعرفه بالنهر. كمثال الأنهار الموسمية فى لبنان كلها "يم" وكذلك مجرى بردى المائى فى دمشق هو كذلك "يم". واليم لا يمتاز بالإتساع والعمق كما النهر. وهو نهر صغير موسمى كما قلنا وفقاً لفهمنا له.

    تقرأ أن أم موسى عليهما السلام بعد أن ألقته فى اليم وأخذه آل فرعون قد أرسلت أخته لتقصه وما كانت لتفعل لولا أنها رأت بعينها من الذى أخذه. مما يعنى أن المسافة من حيث ألقت وليدها فى اليم إلى الساحل على مرمى بصرها. وأخته ذهبت مباشرة إلى بيت فرعون وأنت تعلم باقى القصة.
    هذا ما يدعونا إلى القول بأن مصر التى فى القرءان هى "دمشق". وخروج موسى عليه السلام وقومه كان فى إتجاه جبل القرنة السوداء ووادى قاديشيا بلبنان.

    البحر: جاءت فى القرءان لتصف البحر العذب والبحر المالح وهى تدل على العمق ولا علاقة لها بالإتساع.
    الباء تدل على الإنبثاق وهذا الإنبثاق قد يكون إلى أعلى أو إلى أسفل ( الحفر) كقولك بقر بطنه أو بلع الشىء. والحاء حركة محدودة. ولأن الباء حرف قوة يؤثر فى غيره تجده هنا ينقل محدودية الحاء إلى أسفل وهذا مع تكرار. هنا الكلمة تصف تغير الماء من الضفة أو الشاطىء حيث محدودية العمق إلى مناطق أكثر عمقا كلما تعمقت فى الماء. وهذا الوصف ينطبق كذلك على ما نسمية "بحيرة" مالحة كانت أم عذبة.

    وهذا البحر حيث غرق فرعون لا يمتاز بالإتساع، وذلك لأنه لما تراىء الجمعان قد عبر موسى البحر ومن خلفه فرعون وجنوده وفى نفس وقت تجاوز موسى عليه السلام ومن معه البحر كان فرعون ومن معه من الجنود فى منتصف البحر تقريباً. ولهذا نرى أنه بحيرة.

  • الضيف: - عبد الله الشريف

    رداً على تعليق: على مرعى تبليغ

    الاخ علي مرعي ..
    لقد اعجبني جداً تفنيدك ورؤيتك .. ما شآء الله عليك ..
    وقد ذكرت : "وكتبنا فى بحث سابق (منقول)"
    فهل لي بأبحاثك وموقعها ..
    وان تكرمت علي بإيميلك فلدي بعض الاستفسارات في مواضيع أخرى لعلك تتكرم علي وتفيدني فيها ..
    اخوك عبدالله الشريف ..
    علماً امن ايميلي الشخصي هو :
    alshareeef10@gmail.com

  • صباح الخير أخي اياد
    الشكر أولا لكاتب الموضوع، ثم لك على مداخلتك الرائعة. أرجو منك وضع ايميلك لأني أبحث عنك منذ مدة وأريد التواصل معك
    وهذا عنوان تجد فيه بعض مواضيعي وأخرى لنتناقش فيها.

  • بحث رائع .. لكن لدي ملاحظة بخصوص كلمة (اليَم) ويبدوا لي أن كل شيئ يُلقى على البحر أو يُرمى على البحر أو يغرق في البحر يقال عنها (اليَم) .. مثال على ذلك قال تعالى :
    ( قَالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَيَاةِ أَن تَقُولَ لَا مِسَاسَ وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدًا لَّن تُخْلَفَهُ وَانظُرْ إِلَىٰ إِلَـٰهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا لَّنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفًا )
    أيضاً
    حين ألقت أخت موسى التابوت في البحر .. قيل اليَم
    حين غرق فرعون في البحر .. قيل الَيم
    حين أحرق موسى العجل وألقاه في البحر .. قيل اليَم
    هذا من وجهة نظري .. والرأي لكم

بإمكانك هنا التعليق على الموضوع

إضافة تعليق كضيف

0