• الضيف: - مصطفى

    تبليغ

    السلام عليكم .اولا اود ان أشكرك على هذا جهد وانا تقبلت فكرة لانها منطقية جدا عكس قصة التي كنت أعرفها من قبل لكن بقي لدي سؤال ان قلنا ان ذبح في تلك الايت هي استخراج طاقة كما وضحت في موضوع فلماذا وصانا نبينا محمد عليه صلاة و سلام بان نذبح كبش في شهر حج ؟؟ وشكرا

  • الأخ الكريم الضيف: - مصطفى .. تحية طيبة وبعد .. شكرا على مروركم الكريم وكلماتكم الطيبة ... في العموم لا شبهة في أنَّ معنى (الذبح- بفتح الذال ) عموما هو إستفراغ الطاقة من اجل هدف . وعلى هذا الاساس يكون نحر او قطع اوداج الحيوان المذبوح من اجل استفراغ طاقته من خلال إساله الدم من اجل هدف . كما يمكن ان يكون المعنى هو اننا نذبح الحيوان لنستهلك طاقته بالاكل من لحمه المليئ بالطاقة لنا .. والذبح هنا هو مصداق من مصاديق الكلمة. ولكن هذا لا يعني ان هذا هو المعنى الوحيد للذبح .. فالعمل واستفراغ الطاقة في عمل محدد من اجل بلوغ هدف معين هو (ذبح) أيضا .. وهكذا .. فاذا وضعنا هذا الامر في اذهاننا يمكن الاجابه على تساؤلكم بالتالي: اولا: الموضوع الذي تتحدثون عنه - اقصد لماذا نقوم بعملية تضحية بالحيوانات في موسم الحج - هو موضوع آخر مستقل ويحتاج الى دراسة مستقلة ومن نوع آخر لا أحسنه أنا وهي الدراسة التاريخية لفهم ابعاد هذه القضية وأصلها وكيفية نشوءها فهي بلا شك لم تكن وصية من النبي الكريم محمد صلى الله عليه وآله وانما هي قديمة وسابقه له إلا ان الامر لم يكن يخلو من شبهة شرك نتيجة تغير الشعائر واختلاطها بما كان الناس يضيفون عليها من مفاهيم غير توحيدية.
    ثانيا: نحن اشرنا في معرض حديثنا الى ان من الممكن ان يكون الهدي جزء من ذلك الذبح - بكسر الذال - ويمكن ان يكون الأمر قد نشأ من تقليد سنّه إبراهيم بتقديمه بعض ما كان يمتلك من النِعم الى حجّاج بيت الله ثم تحولت هذه الى سنه يقوم الحاج بتقديم هدى الى الله تعالى ويوزعه على الحجيج في المنطقة او على الفقراء عموما .. والله اعلم.
    يمكننا إذن ان نقترح سيناريوهات عديدة لفهم الأمر - وكلها محتملة - ولكن ليس بايدينا ما يمكن الركون اليه واعتباره الجواب الصحيح الشافي. والله اعلم

  • بارك الله لكم اعمالكم. تفسير مطمئن ومريح للقلب.

  • السلام عليكم
    هناك بعض الاشياء التي مازالت لا تقنعني ... ما تفسيرك ل "تل": تلَّ الرَّجلُ عدوَّه صرعه ، ألقاه على عنُقه وخدِّه { فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ }
    تَلَّ الناقَةَ: أَناخها وأَبْرَكها وما هو " الذبح" الذي فدي به؟ و ماذا افتدى لو كان لمعني ارهاق العمل؟

  • الضيف المحترم الضيف: - نللي.. شكرا على مروركم الكريم .. يبدو انكم لم تقوموا بقراءة الموضوع بالكامل لان كلمة (تلَّ) مشروحة بالكامل وقد اوضحت في ثنايا الموضوع بان الذي تشير اليه الكلمة هو ليس تلا من قبل ابراهيم لإبنه وانما هو تلٌّ (رفع) لمباني البيت الى مستوى الجبين .. أما (الذِبح) - بكسر الذال - فهو الارهاق الذي يتحمله الحجاج في كل عام لتأدية نفس المناسك التي ارسى ابراهيم واسماعيل دعائمها مضافا الى ما يقدمونه من (هدي) - وهي الذبائح- اثناء موسم الحج لتكون بمجملها فداء لجهد ابراهيم المبارك في ارساء دعائم التوحيد .. والله اعلم

  • الضيف: - نللي

    رداً على تعليق: قصي الموسوي تبليغ

    شكرا على الاهتمام و اللاجابة ... اصبح هناك تعارض ..كل هذا الذبح او الشعائر ماذا افتدت اذا كان هما "صدقا الرؤيا" بالتنفيذ العملي .. ماذا يعود على ابراهيم و اسماعيل من كل هذا بعد ما جهدوا فعلا؟ و لماذا اسلما هما الاثنين " و تله و صدقت مفرد ؟ اليس بعد تسليم اسماعيل الاولى ان ينسب اتمام العمل لهما و التصديق لهما؟

  • الضيف المحترم نيللي .. تحية طيبة ورمضان كريم .. الرؤيا تخص ابراهيم لوحده وتصديقه للرؤيا المشار اليه في النص هو انّه تمكن من تحقيق تلك الرؤيا وتحويلها الى واقع .. كالمهندس المعماري الذي يرسم مخطط لمبنى ثم ينفذ ذلك المخطط على الواقع فتصدق رؤيته.. لذا ورد الحديث عن الرؤيا بصيغة المفرد باعتبار انها رؤية ابراهيم لوحده .. ولو ان ابراهيم لم تكن لديه تلك الرؤيا قد لا يخطر امر رفع القواعد من البيت على ذهن اسماعيل . القضية الثانية هي قضية الفداء التي اتمنى لو تسنح لي الفرصة للكتابة عنها.. الفداء لا يعني الجزاء ولا الثواب وانما يعني التعويض .. وهو يشبه قانون حفظ الطاقة او قانون العلاقة بين الطاقة والمادة فهناك أمر وهناك أمر آخر يعوض عن هذا الامر الاول .. فمثلا الذين يطيقونه يدفعون فديه طعام مسكين والاسير تدفع له فدية حتى ينال حريته .. وكأن ابراهيم كان اسيرا لدى رؤيته وفكرته في ارساء قاعدة عملية يلجأ اليها الناس لكي يمارسو بطريقة عملية قضية توحيد الله تعالى .. فجاء قبول السماء لما قام به من خلال الفدية للتعويض عما بذله من امر وتصوروا حالة ابراهيم لو ان احدا لم يلتفت الى مشروعه هذا لظل اسيرا لتلك الرؤية وتلك الفكرة طوال عمره وطوال برزخه حتى . القضية الثالثة: قضية انهما (اسلما) ولم يشر النص الى ان ابراهيم اسلم لوحده وهذا اشرنا اليه في الموضوع باعتبار ان إسماعيل اعلن عن موافقته على العمل في تنفيذ الفكرة واسلم لله في العمل مع والده وبذا اصبح موقفه مختلفا واصبح الاثنان مسلمان بمعنى انهما اسلما لله في مواصلة العمل وتنفيذ الفكرة . القضية الرابعة: لماذا قال عن البيت وقواعده بان ابراهيم (تلّهُ) ولم يقل (تلّاهُ) ذلك لان صاحب القرار في ايقاف مواصلة البناء الى مستوى معين هو ابراهيم وهو صاحب التصور عن المدى الذي سيرتفع اليه البناء لذلك ربط قضية التلّ به وحده باعتبار المهندس المنفذ والمهندس المعمار الذي يملك التصور الكامل. عليه فلما كانت الرؤيا لابراهيم وقرار ايقاب العمل بالجدران الى مستوى معين لابراهيم جاءت المفردات المتعلقة بهذين الموضوعين مفرد (صدّقت/ تلّهُ) بينما لما كان قرار العمل في البناء طوعيا في مرحلة من مراحل العمل من كليهما جاءت المفردة المعبرة عن ذلك مرتبطة بضمير المثنى ليشير ويؤكد انهما كانا يعملان طوعا في الامر والله اعلم

  • أستاذنا قصي بارك الله فيك ونفع بكم
    إنشاء الله بجهدكم ومنهجكم هذا في اللفظ الترتيلي ييسر الله تبيان ونفض هذا الغبار الذي ألبس علي الناس فهم دين الله الذي أنزل بلسان عربي مبين ـ وفقكم الله ونفع بكم

  • استاذي الكريم الاخ الضيف: - صهيب .. تحية طيبة ومزيد من التقدير .. شكرا لكلماتكم اللطيفة واشكر الله ان جعلني عند حسن ظنكم .. وشكرا لدعواتكم الكريمة التي اشعر بانني بامس الحاجة اليها .. وفقنا الله تعالى جميعا لما يحب ويرضى.

  • الضيف: - السريح

    تبليغ

    مبدع حقيقة .. جزاك الله كل خير وسيكتب لك انك حاولت ان تصحح معني كان معوجاً

  • الاخ الكريم الاستاذ الضيف: - السريح .. شكرا لمروركم الكريم وكلماتكم الطيبة وادعو الله تعالى ان يجعلني عند حسن الظن دوما .

  • الضيف: - فضل عبدالكريم فضل الاكوع

    تبليغ

    الأستاذالكبير والمفكر الرائع قصي فاخر الموسوي... سلام الله عليكم
    كيف ابدى اعجابى وانشراح صدري لما قرات من موضوع يستحق عليه دكتوراة مع التميز
    كما تعلمون بان معظم الناس يقرأون ايات الذكر الكريم بمسلمات مرسومه مسبقاً بالعقول فقط نتفنن ونقول بعد كل موضوع قرانى سبحان الله لكن تعجز عقولنا تمحيص تلك الايات والسبب اننا كما اسلفت قرأناها بعقول اسلافنا او بعقول مُفسرننا المُبجلين الكرام والذين لم يتركو لنا قول نقوله او فهم نتحقق منه فقط مسلمين مستسلمين لكل ماهوا منقول بكتبهم الكثيره بكثرة عدد الناس ...
    ان موضوعكم الرائع يفتح لنا افاق رحبة لبدء فهم معاصر ومنطقى ويتناسب ويتناسق مع المنطق العقلانى لمفهوم القران الكريم وماكان مسلم به ومعبد لم يعد كذالك الان بفضلكم وبفضل المفكرين والباحثين بمفردات القران وترتيله لاستخراج منطق القران .
    عودتاُ للموضوع استاذى قصى لقد ذكرتم مفهوم ( الذبح ) واشكركم جدا جدا لما اوضحتموه وبينتم روعة فهم المعنى للذبح ولكن فقط ليتضح الامر لكثر هل المعنى بالذبح لغير الفناء او الموت يعتبر لفظ مجازي لشدة الوصف لما ذكرتموه من التعب او الارهاق اطلق عليه ذبح مجازاً ام هوى اصل بذاته لكل الحالتين الفناء والارهاق ومثيله وانتم على فهمى لاتقولون بالترادف ولا بالمجاز .....
    ثانياً استاذى العزيز انتم ذكرتم المنام واستحضرنى قول الدكتور محمد شحرور فى تعريفه الفرق بين الرؤيا والحلم والتى تحدث فى المنام وان الحلم بقول الدكتو شحرور يكون امور متداخلة وليس لها تأويل اما المنام تكون موضوع متكامل اما رمزي مثل رؤية يوسف او تاكيدى مثل ابراهيم فليس والقول لشحرور ....فكيف ترون ذالك فى مفهوم طرحكم واننى ارى طرحكم اوضح واقرب
    هناك تسأول كبيره ولكن انشاء الله تعالى نجعلها لحينها
    خلاصة طرحى استاذ قصى .. موضوعكم للحقيقه اكثر من رائع ولايسعنى الا ان ابارك لنا فهمكم وتوضيحكم وابارك لكم الهام الله لكم سبل الفكر النظيف والمنطقى ودليل تقواكم ((اتقوا الله ويعلمكم الله )) لكم خالص التحية والتقدير

  • الأخ الكريم الاستاذ الضيف: - فضل عبدالكريم فضل الاكوع
    تحية طيبة ومزيد من التقدير
    عليكم السلام وشكرا لكم كلماتكم الطيبة وأدعو الله ربي ان يجعلني عن حسن ظنكم دوما.
    ردا على سؤالكم حول: هل أنَّ معنى الذبح مختصٌّ فقط بالإماتة والإفناء أو أنَّه قد يستعار الى معنى مجازي يشير إلى غير ذلك؟

    أقول: عموما وحسبما تقصيته في اللغة العربية واللغة الانجليزية واللغة الفارسية وهي اللغات التي اتقنها، فإنَّ وراء الالفاظ ثلاثة مستويات للمعنى:

    الاول: المعنى التجريدي:
    وهو معنى بالغ السعة يعبرُ عن حالة الجمع بين معاني الحروف والأصوات المكونة للمصدر الخاص بالفعل الذي تشتق منه اللفظة (الجذر) وهو معنى بالغ السعة لا يمكن الاحاطة به الا كلمحة من الومض في الذهن كما هو حالنا مع الالفاظ التالية الساكنة الآخر: شجعْ/كتبْ/رقصْ/سحبْ... وهكذا.

    الثاني: المعنى المفهومي:
    وهو معنى يستقر في الذهن لقضية من القضايا كمفهوم عام مرتبط بحركة ولكنه غير مرتبط بمصداق، فهو تعبير عن محاولة تحديد المعنى الذي يقبله الذهن ويقبل باقراره واستيعابه. كما في الالفاظ التالية المحركة الاواخر: فيضٌ/ بحرٌ/ حرقٌ/ حبٌّ/ دفعٌ/ قبضٌ... وهكذا.
    فهذه الكلمات تشير الى معاني يمكن فهمها عبر ربطها بعدد متفاوت من المصاديق كما في ربط كلمه البحر مثلا بالامور التالية: بحر في العلم / بحر من المواد / بحرٌ في السعة/ بحرٌ متلاطم الامواج...

    الثالث: المعنى المصداقي:
    وهو معنى مفهومي يرتبط بمصداق. فهو يبقى مفهوما بالنسبة للذهن ضمن السياق الذي يأتي فيه.
    كما لو قلنا: إنَّ امام المسافر الى المريخ بحرٌ متلاطم الامواج من المخاطر في الفضاء.
    فهو ليس عملية استعارة لمعنى البحر الذي نعرفه الى ذلك الموضوع ولكنه تطبيق للمفهوم الذي يعرفه الذهن عن مسألة "بَحَرَ" على تلك المخاطر المتصورة.

    أو ان نقول: لقد ضعتُ في بحر هوى المحبوب .
    فهو ليس استعارة وانما هو كلام حقيقي يعنيه المتكلم ولكنه اخذه من سعة المعنى في مفهوم البحر وطبقه هاهنا.

    بذا يمكن تصور ان معنى البحر هو:
    المكان الذي يحتوي على مادة متشابهة من عناصر معينة ويتسم بالسعة والكبر والكثرة والغموض والانتشار و.. و.. وما يتعلق من معاني يمكن للذهن البشري ان يتخيلها من الاقتران بين المعاني الواسعة الموجودة في كلٍّ من الباء والحاء والراء.

    نأتي الآن الى الذبح :
    فالذبح كمفهوم يعني: استفراغ طاقة المقابل من أجلِ فائدةٍ وهدفٍ معيَّن.
    بمعنى محاولة الحصول على طاقة مخفية في شيئ او مخلوق آخر من اجل منفعة خاصة. ولهذا سمينا عملية فصل رقبة الحيوان وانزاف دمه ذبحا، لأنَّنا نريد الحصول على طاقته الكامنه في لحمه.
    ولهذا ايضا يصحُّ ان نقول على رجل متهالك على استحصال المال: إنَّه يذبح نفسه على المال. بمعنى أنَّه يحاول استنزاف طاقته الشخصية من اجل الحصول على المال كطاقة مخفية في العمل والتجارة من اجل منفعة شخصية هو مقتنع بها.

    وبذا يكون معنى الذبح الذي رآه ابراهيم في مناماته هو: محاولة استفراغ طاقة ابنه من اجل مساعدته في رفع القواعد من البيت.

    وهكذا يكون معنى "تذّبيح" أبناء اليهود من قبل الفراعنة هو محاولة استخراج طاقتهم للانتفاع بها في عمليات بناء جبارة.
    وكلها معاني حقيقية وليس فيها اي استعارة وانما هي معاني موجودة في مفهوم الذبح ويمكن تطبيقها على مصاديق معينة.

    وعلى هذا الاساس نقوم نحن باستخدام نفس هذا المفهوم في التعبير عن مصاديق اخرى عديدة، من قبيل الاقوال التالية:
    • انا اذبح الدجاجة للضيف.
    • إذا عصيتني يا ابني ولم تدرس فسوف اذبحك ذبحا في العطلة الصيفية بالعمل معي.
    • جلس شخصٌ فضوليٌ إلى جانبي في الباص وذبحني باسئلته الكثيرة.
    • حينما كنتُ شابا كنت مذبوحا بعشق بنت الجيران.
    وهكذا يمكننا الاسترسال والحصول على مصاديق متعددة لمعنى الذبح، وكلها صحيحة وحقيقية وليس فيها أيُّ استعارة.
    إنَّ اللجوء الى مسألة الاستعارة والتشبيه نتجت عن اقتناع البعض بأن المعنى المصداقي المشهور بين الناس هو المعنى الأصلي للكلمة فاعتبروا كل ما عداه هو معنى مستعار والأمر لا يبدو كذلك.

    الأمر الثاني:
    حول الفرق بين "الحلم" و"الرؤيا" و"المنام".
    ببساطة اقول:
    المنام: اشارة الى النوم مكانا وزمانا. ولا ربط له بالاحلام والرؤى الا من حيث ان بعض الاحلام تحدث في حالات النوم.

    الحلم: اشارة الى النشاط الذهني والادراكي لضبط حركات النفس. لذلك يطلق النص القرآني على الاطفال البالغين سن الفهم والادراك كالكبار بانهم "بلغوا الحلم".
    الحلم: لا يشير الى ما نراه في النوم وانما يشير الى العقل والنشاط العقلي او الذهني، فمثلا نحن نقول: فلان شخص حليم . للتعبير عن أنَّه عاقل ورصين في تصرفاته يتحلى بالصبر وعدم التعجل.
    ونشاط الحُلُم "العقل" في وقت النوم – وهي حالة اثبتها العلماء يلجأ الى الذهن لترتيب المعلومات وخزن بعضها واتلاف بعضها الآخر – وظهور بعض الإيحاءات منه – كصور يراها النائم وتبقى معه الى حين اليقظة - تجعل ما يراه النائم – وهي كما قلنا "نتاجات لنشاط الحلم" – امورا مرتبطة به بشكل أو بآخر، ثمَّ ولأنَّها كذلك صار ممكنا ان نسميها "أحلام" نتيجة كونها من نشاطات "الحلم".

    لهذا صار لزاما التفريق بين انواع تلك النشاطات فاذا كانت الصور الباقية في ذهن الانسان الى اليقظة:
    • مما لا يعتنى به أُطلِقَ عليها "أضغاث أحلام" ولو قيل أحلام لما أمكن تصنيفها.
    • مما يمكن ترتيبه بشكل منطقي سُميَّت رؤى.
    • مما لا يبقى منه شيئ وان كان محسوسا للنائم سميت أحلام لانها تعبير عن النشاط العادي للحلم.

    الرؤيا: اشارة الى عملية الادراك التي تحدث في داخل النفس لتشخيص الافكار والصور. ومن هذا الباب امكن ان تطلق على ما يراه النائم في نومه من صور. ولمـّا كانت عملية الادراك عملية تعقلية،كانت الرؤيا عملية تعقلية هي الأخرى ولذلك جرى اطلاق الرؤيا على الافكار المتكاملة والواضحة والقابلة للفهم. ولذا نحن نستعمل هذا المصطلح للتعبير عن مثل هذه المدركات كما في الاقوال التالية:
    • عندي رؤيا حول طريقة تنظيم الحياة في بلدان العالم الثالث.
    • هناك رؤيا تراودني في منامي حول امكانية سفري من بلدي من اجل الدراسة.
    • أرى أن حرية المرأة امر حيوي لتقدم المجتمعات.
    • هل ترى امكانية ان تقوم الحكومة بحفر انفاق تحت البحر؟.
    • هل ترى ذلك الجبل؟ انه جبل الخير في بلدي.

    لاحظ كيف اننا نستخدم قضية الرؤية للتعبير عن عملية ادراك الصور الخارجية وعن عملية تصور مشاريع وما شابه ذلك فهي عملية ذهنية داخلية. وبذا تكون الصور التي يراها النائم أحلاما / منامات / رؤى .. ولكن الفرق بين هذه الثلاثة يكون في طبيعة ما يراه.
    وإذا وردت الاشارة الى واحد من تلك الامرو في سياق نصيّ صار من الطبيعي القول بأنَّ السياق الذي ترد فيه تلك الاشارة هو الذي يكشف عن الأمر. والله اعلم.

    أعتذر عن الإطالة الناجمة عن دقة سؤالكم ... واكرر شكري فمثل هذه الأسئلة هي التي تزيد الطروحات وضوحا وتشبعها بحثا. والله من وراء القصد.

  • الضيف: - فضل عبدالكريم فضل الاكوع

    رداً على تعليق: قصي الموسوي تبليغ

    استاذى الكبير الدكتور قصى سلام الله عليكم ...
    ردكم حل كالبلسم وارجو ان يكون تعبيري صحيح لغوياً ههه وقد اعجبنى وزاد توضيحكم بضرب المثل ... إنَّ امام المسافر الى المريخ بحرٌ متلاطم الامواج من المخاطر في الفضاء. لقد تم التوضيح تماما جدا وان كانت عقولنا بطيئة وبحاجه للامثال لفهم اوسع
    وكذالك استاذ قصى المثل الثانى الرائع حقا ... عندي رؤيا حول طريقة تنظيم الحياة في بلدان العالم الثالث. فى فهم الرؤيا
    وانا اعتقد وبالتاكيد انا لست الا تلميذ ينهل من بحركم ((استدلال بنفس الموضوع البحر ))) الواسع بان الكلمات بكل كينونتها عبارة عن صفات وليست تسمية اشياء بذاتها كاليد والوجه والقطع والذبح والضرب والبحر والنوم والرؤيا ووو كلها صفات وان كانت رؤياي غير سليمه فارجو المعذرة واشكركم استاذ قصى لتحملنا ولقلة استيعابنا بالاخير لكم كامل الاحترام والشكر موصول بالتاكيد عبركم لمن يدير الموقع الرائع والمفيد جدا جدا

  • الله يفتح عليك ويزيدك من علمه ويفيض عليك من فضله إن الله لذو فضل عظيم. سبحان الله يؤتي العلم من يشاء وفوق كل ذي علم عليم. أستاذي كم يشرفني أنني أتعلم منك فإن فات الفرد منا ركب العلم والعلماء فلا يفوته أن يكون متعلما.

    أشكرك على ما أفدتنا به وقدمته لنا ، فهل من مزيد!؟

  • الضيف: - قصي الموسوي

    رداً على تعليق: أبو يزيد تبليغ

    الأخ الكريم الأُستاذ أبو يزيد دام موفقا .. تحية اخوية صادقة وشكر من الاعماق على كلماتكم الطيبة التي تعكس بحرا من الطيبة والمحبة .. ادعو الله ان يوفقني واكون عند حسن احبابي واخواني دوما .. انا اعكف حاليا على اكمال كتابة موضوع معنى الصلاة في النص القرآني أدعو لي ان أكمله قريبا .. مودتي واحترامي

  • الضيف: - مواطن مسلم من مصر

    تبليغ

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
    أما الإجتهاد ... فنسأل الله أن يجازيك عنه.
    وأما مسألة الذبح (لغة) وكذلك في الآيات الكريمة التي تحدثت عن بني إسرائيل - فاسمح لي بهذه المداخلة:

    أولا: الحديث القرآني يدور حول (طَآئِفَةًۭ) من بني إسرائيل ، وليس كل بني إسرائيل
    وهي الطائفة أو الفرع التي كان متوقع أن يخرج منها صاحب النبوة ، أو القيادة الجديدة ، أو قل (المعارضة الجديدة)

    ثُانيا: المشهور (من عدة مصادر تاريخية) أن الذبح كان يتم للإبن الأكبر فقط (من هذه الطائفة) وليس كل الأبناء و ليس كل الطوائف

    ثالثا : المشهور (من المصادر التاريخية) إستمرار آل فرعون في (ذبح) و(قتل) الإبن الأكبر من هذه الطائفة المحددة عدة سنوات طويلة ، وهو الأمر الذي من شأنه تفسير صيغة الإستمرار و إستمرارية الفعل في قوله تعالي (يُذَبِّحُ أَبْنَآءَهُمْ ) وإستمرارية الفعل في قوله (يُقَتِّلُونَ أَبْنَآءَكُمْ)

    رابعا : إشتهر تاريخيا أيضا أن جنود الكهنة (وليس جنود الجيش) كانوا يستحيون نساء هذه الطائفة (وهذه الطائفة فقط) حتي لا تتحقق نبوءة الكهنة بمولد الإبن الذي سيكون له شأن ، ولننظر إلي إستمرارية العمل في قوله تعالي (وَيَسْتَحْيُونَ نِسَآءَكُمْ) وقوله تعالي (وَيَسْتَحْىِۦ نِسَآءَهُمْ)

    خامسا : العجيب أن نبؤة الكهنة كانت حقيقة ، وتحققت بظهور سيدنا موسي - عليه وعلي نبينا الصلاة والسلام - وأخبرنا الله في كتابه العزيز كيف أنه إستخدم المخالفات العقلية المتتالية للحفاظ علي نبيه ورسوله من بطش آل فرعون.

    سادسا - وأخيرا : انتفت الفرضية القائلة بأن الذبح معناه كبح جماح الرجال وتقليل طاقتهم، بل هو الذبح الصريح المعلوم لغة بين العرب.

    أرجو أن يتسع صدركم للمداخلة
    والله هو القصد ، وعليه توكلت ، واليه المنتهي.

  • الضيف الكريم الاستاذ "مواطن مسلم من مصر" تحية طيبة ومزيد من التقدير وشكرا لكم على مروركم الكريم وعلى مداخلتكم ..
    الميدان يتسع لكل الافكار والافهام ونحن مطلوب منا ان نستمع القول ونتبع احسنه.
    في الواقع أنا لم اقدم أيَّة رؤية تاريخية في الموضوع وحاولت جاهدا ان اكون بعيدا عن اية معلومات تاريخية او روائية وجعل الموضوع دراسة لسانية للنص لا أكثر.
    وأتصور أنَّ الهدف من وراء ذلك واضح، فمثلا المعلومات التي اوردتموها فيها الكثير مما لا يمكن التأكد من صحته لانه ورد خارج النص القرآني من قبيل المعلومات التالية:
    • الحديث القرآني يدور حول (طَآئِفَةًۭ) من بني إسرائيل ، وليس كل بني إسرائيل
    وهي الطائفة أو الفرع التي كان متوقع أن يخرج منها صاحب النبوة ، أو القيادة الجديدة ، أو قل (المعارضة الجديدة).
    • المشهور (من عدة مصادر تاريخية) أن الذبح كان يتم للإبن الأكبر فقط (من هذه الطائفة) وليس كل الأبناء و ليس كل الطوائف .
    • المشهور (من المصادر التاريخية) إستمرار آل فرعون في (ذبح) و(قتل) الإبن الأكبر من هذه الطائفة المحددة عدة سنوات طويلة.
    • إشتهر تاريخيا أيضا أن جنود الكهنة (وليس جنود الجيش) كانوا يستحيون نساء هذه الطائفة (وهذه الطائفة فقط) حتي لا تتحقق نبوءة الكهنة بمولد الإبن الذي سيكون له شأن.
    • العجيب أن نبؤة الكهنة كانت حقيقة ، وتحققت بظهور سيدنا موسي - عليه وعلي نبينا الصلاة والسلام.

    ولو اردنا التفصيل والدخول في عمق ما قلتموه ستجدون انكم رصفتم هنا عشرات الامور التي لا دليل عليها ولا يمكن التأكد منها والتي ستتحول الى مادة للجدل العقيم لا اكثر.
    مع ذلك اقول: الله العالم ايُّ التصورات والافهام ستكون قريبة من تصوير الواقع آنذاك فانا عن نفسي اقول واكرر بانني اقدم ظنوني لا اكثر.
    ما تفضلتم به حول معنى التشديد في كلمة "الذبح" وما يعنيه ذلك، لا يمكن ردّه ولكن لا يمكن حصر المعنى فيه تحديدا ايضا، والمجال مفتوح لما قلناه وما قلتموه.
    لكنَّ القضية التي ارى انه يصعب عليكم إثباتها – بالشكل الذي فهمته - هي قولكم:
    "الحديث القرآني يدور حول (طَآئِفَةًۭ) من بني إسرائيل ، وليس كل بني إسرائيل، وهي الطائفة أو الفرع التي كان متوقع أن يخرج منها صاحب النبوة، أو القيادة الجديدة، أو قل (المعارضة الجديدة)".
    انتم – على ما يبدو لي - تستندون على النص القرآني التالي:
    "إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ (4القصص28)"
    وتقولون بأنَّه كان يختار عائلة أو عشيرة من بني اسرائيل ليقوم بعملية القضاء على ابنائهم بالطريقة التي اشرتم اليها.
    وهذا أمر سيصعب عليكم اثباته لعدة اسباب منها:
    أن كلمة "أَبْنَاءَهُمْ" جاءت مطلقة هكذا وهذا لا يمكن قصره على الابن الاكبر دون بيّنة من النص ذاته من او من نصوص قرآنية أخرى تتحدث عن نفس الموضوع.
    فضلا عن ذلك فأنَّ معنى "طائفة" ليس "العشيرة او العائلة النسبية او المجموعة المذهبية" كما يتبادر الى الاذهاب في ايامنا هذه! ويمكن ان نستدل على خطأ هذا التصور بايراد النص القرآني التالي:
    "وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (9الحجرات49) ".
    فهو لا يشير الى صراع مذهبي او عشائري فقط – بقرينة انه يسمى المتقاتلين مؤمنين - وانما يشير الى صراع مجموعتين مؤمنتين مهما كان الناظم الذي ينظمهما الى مجموعتين، سياسي، اقتصادي، مذهبي، عشائري، قومي، وطني، مناطقي... الخ. .
    وبذا فان استدلالكم بالنص اعلاه لاثبات ان الظلم الفرعوني كان يتوجه الى مجموعة من بني اسرائيل وليس كل بني اسرئيل لا تصمد كثيرا لما اشرنا اليه أعلاه.

    كذلك، فهناك نصوص قرآنية اخرى كثيرة اشارت الى ان الظلم الفرعوني توجه الى بني اسرائيل قاطبة من قبيل النصوص التالية:
    • وَقَالَ مُوسَى يَا فِرْعَوْنُ إِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (104الأعراف7) حَقِيقٌ عَلَى أَنْ لَا أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ قَدْ جِئْتُكُمْ بِبَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إِسْرَائِيلَ (105الأعراف7)
    • وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا صَبَرُوا وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ (137الأعراف7)
    • فَأْتِيَاهُ فَقُولَا إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا تُعَذِّبْهُمْ قَدْ جِئْنَاكَ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكَ وَالسَّلَامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى (47طه20)
    • وَلَقَدْ نَجَّيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنَ الْعَذَابِ الْمُهِينِ (30الدخان44) مِنْ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ كَانَ عَالِيًا مِنَ الْمُسْرِفِينَ (31الدخان44)
    فضلا عن أنَّ النص الذي اردتم الاستناد اليه في إثبات ان الظلم الفرعوني كان متوجها الى "طائفة" من بني اسرائيل لم يرد فيه ذكر بني اسرائيل وانما اشار الى "اهل الارض" التي كان فرعون يحكمها وانَّه جعلهم "شيعا" يستضعف "طائفة" منهم والمعنى هنا لا يشير الى طائفة من بني اسرائيل وانما هو يستضعف طائفة من شعبه بالعموم، وهذه الطائفة بني اسرائيل ومن نالهم ظلم فرعون.
    أخيرا ... يبدو لي انكم خلطتم بين تعريفين استعملتهما – انا - في موضوعين مختلفين هما موضوع القتل وموضوع الذبح فقلتم ما نصه:
    " انتفت الفرضية القائلة بأن الذبح معناه كبح جماح الرجال وتقليل طاقتهم"
    وهذا تعريف القتل وليس الذبح. فانا قدّمتُ تعريفا آخر للذبح وكما يلي: استفراغ طاقة المقابل من أجلِ فائدةٍ وهدفٍ معيَّن. علما بأنَّ التعريفين اعلاه ليسا إختراعا مني وانما هما نواتج محاولات ترتيب وتنظيم ما ورد في المعاجم وما درجت العرب على استخدامه في هذا المجال واستبعاد ما هو غريب عن روح الكلمة.

    لذا فإنَّ قولكم الآخر :
    " بل هو الذبح الصريح المعلوم لغة بين العرب"
    هو كلام غير دقيق ويمكنكم الرجوع الى المعاجم اللغوية المتوافرة على الانترنيت لتتأكدوا بان ما قلتموه من ان الذبح يعني شكلا واحدا وهو فقط النوع الذي نعرفه عن ذبح الحيوانات قول غير دقيق البتَّة.

    هاك مثالا من لسان العرب لابن منظور:
    " وفي حديث أَبي الدرداء: ذَبْحُ الخَمْرِ المِلْحُ والشمسُ والنِّينانُ؛ النِّينان: جمع نون، وهي السمكة؛ قال ابن الأَثير: هذه صفة مُرِّيٍّ يعمل في الشام، يؤْخذ الخَمْرُ فيجعل فيه الملح والسمك ويوضع في الشمس، فتتغير الخمر إِلى طعم المُرِّيِّ، فتستحيل عن هيئتها كما تستحيل إِل الخَلِّيَّة؛ يقول: كما أَن الميتة حرام والمذبوحة حلال فكذلك هذه الأَشياء ذَبَحَتِ الخَمْرَ فحلّت"
    وهو هنا يعني: الاستحالة وتبدل الطبيعة.
    ويمكن ان تلاحظوا المعنى الذي اوردناه نحن متجليا هنا في هذا المثال بالذات فالخمر تعرضت لعملية استفراغ طاقتها من اجل هدف معين وهو تحويلها الى مادة غير مسكرة مفيدة بنظر من سعى الى تحويلها.

    وهاك مثالا آخرا:
    " وكل ما شُقَّ، فقد ذُبِح؛ قال منظور بن مَرْثَدٍ الأَسَدِيُّ:
    يا حَبَّذا جاريةٌ من عَكِّ
    تُعَقِّدُ المِرْطَ على مِدَكِّ،
    شِبْه كثِيبِ الرَّمْلِ غَيْرَ رَكِّ،
    كأَنَّ بين فَكِّها والفَكِّ،
    فَأْرَةَ مِسْكٍ، ذُبِحَتْ في سُكِّ
    أَي فُتِقَتْ، وقوله: غير رَكَّ، لأَنه خالٍ من الكثيب."

    فهو هنا يعني: الشق والفتق.
    ويمكنكم ايضا ان تلاحظوا كيف ان المعنى الذي توصلنا اليه ينطبق هاهنا ايضا فعملية شق فأرة المسك انما يراد منه استفراغ طاقتها الكامنة واستخراج النافع لمن يقوم بعملية الفتق والشق وهو الحصول على العطر.

    ومثالٌ آخر:
    " وربما قالوا: ذَبَحْتُ الدَّنَّ أَي بَزَلْتُه "

    فهو هنايعني: البزل.
    ولاحظوا كيف ان البزل يعني استفراغ نوع خاص من طاقة المبزول للحصول على شيئ جديد مفيد.

    لذا فإنَّ المعنى المحدود من الذبح وهو: قطع اوداج الحيوانات، والذي بقي عالقا باذهاننا نتيجة كثرة الاستخدام على الحيوانات لا يمكن نسبته الى العرب واستخداماتهم بهذا الاطلاق الذي ورد في مداخلتكم.
    أرجو ان يكون الرد وافيا وأعتذر عن الإطالة اكرر شكري وتحياتي.

  • الضيف: - عصام درويش من مصر

    تبليغ

    مجهود رائع اتفق معه في كثير من النقاط خاصة ما يتعلق بذبح او تقتيل بني اسرائيل فاذا كان القتل هناوالذبح المقصود هو الاماتة فمن سيتبقي من رجال وشباب بني اسرائيل بعد اعوام من الابادة لكي يخرج مع موسي عليه السلام.?!!

  • الضيف: - ابوعمر

    تبليغ

    سورة الصفات
    قَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ (99) رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ (100) فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ (101) فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ (102) فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ (103) وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ (104) قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (105) إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ (106) وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ (107) وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ (108) سَلَامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ (109) كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (110) إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ (111) وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ (112) وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَى إِسْحَاقَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِنَفْسِهِ مُبِينٌ (113
    تظهر الايات ان ابراهيم وابنه قد تعرضا الى بلاء مبين وصبرا على ذلك البلاء فكان ابراهيم من المحسنين واستحق جزاء صبره كرم ربه ولكن ؟ هل يعقل يا اولي الاباب ان من صبر مع ابراهيم على البلاء هو اسماعيل ؟ ويبشر الله ابراهيم ان ابنك اسحق هو نبي ؟ ويبارك الله على ابراهيم واسحق ؟ واسماعيل هو من صبر ؟...؟ مالكم كيف تحكمون ارجو تأمل الايات حتى لانسقط ما ورثنا على القران بدون علم ... وبارك الله فيكم ولكم . والسلام

  • الاخ الكريم الضيف ابو عمر .. شكرا على مروركم وشكرا على ملاحظتكم .. لقد اوضحت في معرض ردي على ملاحظات اخرى ان مسألة من هو الابن الذي عمل مع ابراهيم في رفع القواعد من البيت ليست قضية مركزية في هذا البحث ولكني استخدمت اسم اسماعيل للشهرة الكبيرة له في مسألة الذبح المفترضة .. لذا لا فرق هناك بالنسبة لي كباحث ان يكون الإبن هو اسماعيل او اسحق او ابن آخر .. شكرا لكم من جديد

  • الضيف: - عبدالله

    تبليغ

    هل الديانات الاخرى عانت هى الاخرى من سؤ فهم لنصوصها الدينية في قصة ابراهيم. هل هي صدفة ان يطابق سوء فهم النص الالهي القصص في الديانات الآخرين.
    هل كانت ام موسى تلقيه في اليم خوف من الإرهاق الذبح في العمل

  • الاستاذ الكريم عبدالله .. شكرا على مروركم . في الإجابة على تساؤلاتكم اقول: أنا شخصيا باحث في اللسانيات، كل ما اقوم به هو دراسة النص القرآني بمنهجية لسانية خاصىة لها ادواتها واسلوبها وطرقها وهذا لا يعني انني مفسر للقرآن الكريم او متخصص في الديانات او تاريخ الأديان، كما لا يعني أنَّني قادر على تقديم الإجابات الشافية لكل الأسئلة. أشعر احيانا بان عددا كبيرا من السادة والسيدات الأكارم ممن يقرأون موضوعاتي يخلطون بين كوني باحث في اللسانيات ومنهجيات فهم النص وبين شخص آخر يريد تقديم تفسيرات دينية بناءا على خلفية خاصة.
    لذا اقول: أنَّ فهم وقوع الديانات الأخرى في سوء فهم لنصوصها الدينية امر يتطلب بحثا تاريخيا ووثائقيا مستقلا لكل ديانة على حدة وهو امر متروك لمن يرغب في الحصول على إجابة على ذلك السؤال ولديه القدرة العلمية والعملية للقيام بذلك، فهذا مما ليس لي فيه رغبة ولا تخصص، الا إذا اقترن الأمر بمشروع يجري الطلب مني فيه بالقيام بعملية فهم النصوص - العربية طبعا - المتعلقة بهذا الموضوع وجرى توفير كافة الامكانيات المادية والمعنوية الداعمة لي في سياق هذا المشروع.
    وكذا الأمر بالنسبة إلى عملية المقارنة بين فهم الديانات المختلفة لنصوصها التي تتحدث عن قضية واحدة فهو الآخر امر يحتاج الى عملية بحث علمية مستقلة. واذا كنت امتلك بعض المعلومات حول هذين الموضوعين فإنَّ هذا لا يعني ابدا قدرتي على تقديم اجابة علمية على السؤالين.
    كل ما قمت به هنا هو بحث لساني لفظي في النص القرآني وبينت ان النص القرآني بمفرداته التي استخدمت في سياق هذه الأفكار العامة - قصة نية ابراهيم ذبح احد ابنائه كما تُذبح الشياء- وبالسياقات الحالية لا يصلح لأن يكون مستندا حقيقيا لاسناد الفهم السائد عن قصة الذبح المفترضة.
    أما قصة أم موسى فهي قضية أخرى ينبغي ان يجري بحثها بشكل مستقل ولا يمكنني ان اقدم فهما لفكرة عنها في ذهنكم، إذ ينبغي ان يكون امامي نص أقرأه في سياقه واتعامل معه بالادوات المنهجية التي طورتها للوصول الى فهم عن ذلك النص وليس عن الفكرة الشائعة، ثم ربطه بنصوص أخرى قد تكون ذات علاقة بطريقة او بأخرى، فانا لست في مقام الافتاء او اعطاء الرأي الشخصي حول أيّ مسألة من المسائل الدينية أو التاريخية، بل اني، وكما اوضحت أعلاه، باحث يقرأ النص ويحاول فهمه بطريقة علمية منهجية. فقد لا تكون النصوص التي تتحدث عن قصة أم موسى مرتبطة بالذبح! وقد لا تكون مرتبطة بالارهاق بالعمل! وقد... وقد... وهكذا. الأمر يحتاج الى دراسة مستقلة قد نوفق إلى تقديمها في المستقبل.
    ارجو ان أكون قد وفقتُ في الإجابة على تساؤلاتكم .. مع الشكر مجددا

  • الضيف: - إيهاب

    تبليغ

    الأستاذ المميز قصي فاخر الموسوي
    لا شك مقال رائع وممتاز ولا ينكر هذا المجهود الجبار إلا جاحد.
    ولكن مع هذا تبقى قلوبنا غير مطمئنة لبعض التفاصيل الصغيرة.
    ما هو دليلكم من القرءان أن إبراهيم (عليه السلام) بنى البيت ؟؟
    حسب ما فهمنا من السياق القرءاني أن الله أمر إبراهيم بتطهير البيت, فقام برفع القواعد من البيت وليس رفع قواعد البيت. فما هو مدلول القواعد خصوصا وأنها ليست جزءا من البيت.

    (وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِّلنَّاسِ وَأَمْناً وَاتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَن طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ

    وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُم بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ قَالَ وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلاً ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ

    وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ

    رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ) سورة البقرة

    حسبي فهمي البسيط أن رفع الشيء من البيت تعني إبعاد الشيء من البيت وبذلك يكون التطهير.

    كذلك تحدثتم عن شقاء لنبينا إبراهيم ونبينا إسماعيل عليهما السلام في الصحراء, مع ذلك لا نجد أي ذكر للصحراء في القرءان, هناك واد غير ذي زرع في عهد إبراهيم أي نعم ولكن ليس مساحات شاسعة قاحلة بمفهوم الصحراء.

    باقي التدبرات التي توصلتم إليها, أشاطركم فيها الرأي, فأنا لا أتصور أن الذبح والتقتيل تعني الإماتة.

    تقبلوا مني فائق الإحترام.

  • أخي الكريم الأستاذ إيهاب .. شكرا لكم كلماتكم الطيبة وثقتكم التي اعتز واتشرف بها .. وللرد على ما اثرتموه من موضوعات اقول:
    • بالنسبة لقضية بناء البيت او ترميمه (رفع القواعد من البيت) او تطهيره .. لا أخالفكم الرأي فانا مثلكم لا املك الا ما يقوله القرآن الكريم وأيَّا ما كان الأمر فهو سيّان بالنسبة لي. لذلك فقد وصفت ما اقوله بأنّه سيناريو لا أكثر لأنَّه ليس هو الأمر المهم بذاته وإنَّما المهم هو التركيز على موضوع الذبح. اتصور ان هناك اتفاق بيننا على ان وجود عملية كبيرة قام بها ابراهيم وابنه في تلك المنطقة وتم فيها بذل جهود كبيرة من قبلهما. وأظنُّ – والله اعلم – بأنَّ رفع القواعد يعني ترميم المناطق المتضررة إذ يمكن ان يكون البيت هو مكان قديم كان يُقصد، وتعرض للتهالك مثلا. وهذه الأمور تقع في منطقة البحث التاريخي والآثاري التي لا شك ان لها محبون مهتمون ومتخصصون، عليهم تقع مسؤولية البت في مثل هذه الأمور. انا في العادة اقوم بتثبيت عدد كبيرا من المتغيرات لاغراض البحث واسلط الضوء على قضية واحدة فقط حتى اتمكن من الوصول الى نتيجة طيبة.
    • أما كون أن المنطقة هي صحراء فقد وصفها النص القرآني بأنها "وادٍ غير ذي زرع" في النص التالي" رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ (37إبراهيم14)" وهذا يعني انها صحراء او على الاقل ارض رملية غسير صالحة للزراعة . قد يكون فيها اشجار او نخيل في واحات متفرقة ولكنها ليست ارضا زراعية لأنَّ الزرع في القرآن الكريم يشير الى الحبوب والخضروات المدجنة التي يتمكن الإنسان من زراعتها والاستفادة منها، لذلك هي تأتي منفصلة عن النخيل والفواكه والاعناب كما في النص" يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالْأَعْنَابَ وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (11النحل16) ". ودعنا لا نختلف على ان المنطقة كانت قاسية باجوائها رغم امكانية الحياة فيها، وهو امر ليس عليه اختلاف كثير حسب علمي. الفكرة التي اعتمدت عليها والتي يعكسها النص القرآني هي ان ابراهيم قام بجهد كبير هو ابنه وهذا الذي يعطينا الحق في ان نقول بان المقصود من "الذبح" الذي وصفه ابراهيم هو العمل الشاق وليس الذبح كما تُذبح الشياء . والله اعلم
    وتقبلوا فائق احترامي وشكري لكم

  • الضيف: - إيهاب

    رداً على تعليق: قصي فاخر الموسوي تبليغ

    شكرا جزيلا

  • جزاك الله خير على هذا التوضيح والبيان
    لا بد للمسلمين أن يعودوا حقا لكتباهم ففيه مبتغاهم ومرادهم

    الله يفتح عليك من أبواب علمه إنه ولي ذلك والقادر عليه.

  • الاخ الكريم ابو يزيد شكرا لمروركم الكريم وشكرا لهذه الدعوات الرائعة التي اشعر باني في امس الحاجة اليها .. فلكم مثل ما دعوتم به اخي العزيز .

  • شكرا لكم على توضيح معنى الذبح و أرى أنكم وفقتم في طرحكم هذا ..
    و ما يؤيد أيضا معنى الذبح الذي أتيتم به قوله تعالى " إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِى ٱلْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًۭا يَسْتَضْعِفُ طَآئِفَةًۭ مِّنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَآءَهُمْ وَيَسْتَحْىِۦ نِسَآءَهُمْ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلْمُفْسِدِينَ "
    و هنا نرى أن عبارة " يذبح أبناءهم و يستحيي نساءهم " عبارة تفسيرية لما قبلها " يستضعف طائفة منهم " و الاستضعاف أقرب إلى الاستعباد .. و شاهد آخر على نفس المعنى في قوله عز وجل " وَتِلْكَ نِعْمَةٌۭ تَمُنُّهَا عَلَىَّ أَنْ عَبَّدتَّ بَنِىٓ إِسْرَ‌ٰٓءِيلَ "
    لكن يبقى التساؤل مطروحا : وردت الآية في موضع آخر على هذا الشكل : "وَإِذْ أَنجَيْنَـٰكُم مِّنْ ءَالِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوٓءَ ٱلْعَذَابِ ۖ يُقَتِّلُونَ أَبْنَآءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَآءَكُمْ ۚ وَفِى ذَ‌ٰلِكُم بَلَآءٌۭ مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌۭ "
    فهل القتل هنا أيضا لا يعني الإماتة ..؟؟؟؟؟؟

    Comment last edited on قبل 3 اعوام by عبد الرحمن
  • شكرا اخي الكريم استاذ عبدالرحمن على مروركم الكريم وما تفضلتم به .. لقد اسعدني رأيكم بأنني وفقت في ايصال المعنى الذي فهمته من النص .. وكنت افكر وانا اقرأ ملاحظتكم القيمة ان اشير لكم بان تشاهدوا محاضرتي التي تحدثت فيها عن معنى القتل ولكني انتهيت الى الفقرة الاخيرة التي تشير الى انكم شاهدتم المحاضرة .. ورأيي هو ان المعنى في الآية التي اوردتموها "وَإِذْ أَنْجَيْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُقَتِّلُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ وَفِي ذَلِكُمْ بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ (141الأعراف7)" تشير الى عملية كبح جماح الرجال وتقليل طاقتهم وهذه الآية تريد اكمال الصورة فآل فرعون يذبِّحون (بتشديد الباء) ابناء اليهود بالعمل المفيد للفراعنة ويقتِّلونهم (بتشديد التاء) بذلك العمل بحرمانهم من اية طاقة قد تنفعهم في احداث تغيير في حياتهم . فالحالتان لا تشيران الى عملية إماته والا لجاءت بدون شدة وبطريقة مختلفة تماما. والله اعلم

  • سلام عليكم أستاذ لي على مقالك أسئلة أبدؤها بسؤال شخوص القصّة. أين يوجد في آيات سورة الصّافّات ما يدلّ على أنّ " بنيّ" هو إسماعيل؟ وهل " هب من الصّالحين" تعني ابنا بيولوجيّا حتما؟ وهل استجابة" فبشّرناه بغلام حليم" تعني ابنا بيولوجيّا؟ لماذا إذن لم يقل بشّرناه بطفل حليم؟

  • الاخ الكريم الاستاذ زهير .. شكرا لمروركم الكريم واود الاشارة اولا بانني غير متأكد شخصيا من كون المخاطب هو اسماعيل بالذات ولكنني بنيتُ تصوراتي على استقراء للآيات القرآنية والامر ليس هاما ان يكون هو اسماعيل او اسحق أو اي ابن آخر . الهدف الوحيد للموضوع هو اثبات انه لم تكن هناك نية من ابراهيم للقيام بعملية ذبح لابنه كما تذبح الشياء .
    القضية الثانية في سؤالكم حول هل ان الابن بيولوجي او غير بيولوجي خارجة هي الاخرى عن حوصلة الموضوع إلا انني اعتقد ان كلمة "غلام" تشير إلى انه ابن بيولوجي وقد جرى استخدامها بدلا من كلمة "طفل" التي ذكرتموها لان الاولى "غلام" تعني انه ذكر بينما استخدام "طفل " سيجعلها عامة وغير مخصصة لجنس المولود. اما دعاء ابراهيم بان يهب له من الصالحين فهي بحد ذاتها لا تعني انه طلب ولد من صلبه وانما ترك الامر مفوضا الى الله تعالى ان يرزقه من الصالحين فجاءته البشرى بان ما سيوهب له سيكون ولدا ذكرا من صلبه والله اعلم

بإمكانك هنا التعليق على الموضوع

إضافة تعليق كضيف

0