• كثير من الناس يعتقدون ان بني اسرائيل هم أبناء يعقوب ابن ابراهيم ولكن لو تدبرنا سورة المائدة آيه ٢٧ - ٣٢ نجد ان اسرائيل هو ابن آدم الذي قتل اخوه لذالك كتب الله على ذريته ما ذكر في آيه ٣٢ وكذلك سورة الإسراء آيه ٢ - ٣ تدلنا على ان بني اسرائيل هم ذرية من حمل نوح معه في السفينة ونوح عاش قبل ابراهيم فيكف يكونوا من ذريته ثم ان القرءان لم يذكر ان يعقوب هو اسرائيل حتى عندما حضر يعقوب الموت قال لبنيه ما تعبدون من بعدي انظر آيه ١٣٣ سورة البقره لذى فهم ليس لهم صله بإبراهيم ولا نوح ولا ابنه سام

  • الضيف: - عبد الرحمن

    تبليغ

    أخي قصي الموسوي .. تابعت باهتمام المنهج اللفظي الترتيلي الذي تفضلتم بشرحه و طريقتكم في استنباط دلالات الكلمات من داخل النص القرآني .. غير أني في هذا الموضوع لا أختلف معكم في المنهج بقدر ما أختلف معكم في النتائج التي توصلتم إليها باستدلالكم بالآيات التي تحث على صلة الأرحام على أن المقصود بالمودة في القربى أشخاص بذاتهم .. على أنه استثناء على عدم طلب الأجر .. و لا أرى بذلك .. فمثلا قوله تعالى : " قل لا أسألكم عليه من أجر إلا من شاء أن يتخذ إلى ربه سبيلا"
    وهو ذاته الرسول عليه السلام الذي يريد أن يتخذ إلى ربه سبيلا من خلال تأدية رسالة الرحمن .. و هذا الاستثناء مفاده احتساب الأجر في الآخرة و لا يجوز أن نفهم آية المودة أيضا إلا على هذا النحو أي أجر الآخرة .. و المعنى الذي أراه هو " قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في المنزلة القربى لدى الله . علما أن القربى هي أصلا اسم تفضيل مؤنث مفرده أقرب و لا تعني كما تفضلتم أيضا القرابة .. هذا رأيي فحسب . تقبلوا تحياتي

  • استاذي الكريم الاخ عبد الرحمن
    تحية طيبة وبعد
    شكرا على ملاحظتكم التي جاءت بعد كلمات تشجيعية اعتز بها ولي على ردكم الكريم ملاحظة واحدة فقط وهي التالية:
    اوردتم في تدعيم وجهة نظركم المعارضة، الآية التالية:
    قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلَّا مَنْ شَاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا (57الفرقان25).
    وقلتم ان معناها: و هذا الاستثناء مفاده احتساب الأجر في الآخرة و لا يجوز أن نفهم آية المودة أيضا إلا على هذا النحو أي أجر الآخرة
    فيكون مؤدى كلامكم أن الرسول يقول بانه لا يريد اجرا ممن اوصل اليهم الرسالة الآن وإنَّما هو يريد أجرا على ذلك في الآخرة!. وهذا سيعني بالنتيجة بأنَّه يربط أجره الاخروي بهؤلاء الناس ؟ وإلا ما شأنهم هم إذا كان يريد اجرا اخرويا؟ فذلك بينه وبين ربه.

    أضف إلى ذلك فإنَّ المعنى الذي اوردتموه صعب المنال من هذا النص بالذات، ودعني انقل لكم هنا ما رآه الزمخشري، وهو صاحب رؤيا ثاقبة في التركيب اللغوي ورأيه جامع مانع سيكفيني مؤونة الرد إذ يقول:
    مثال { إِلاَّ مَن شَاء } المراد: إلاّ فعل من شاء واستثنائه عن الأجر، قولُ ذي شفقةٍ عليك قد سعى لكَ في تحصيل مال: ما أطلب منك ثواباً على ما سعيت إلاّ أن تحفظ هذا المال ولا تضيعه.
    فليس حفظك المال لنفسك من جنس الثواب، ولكن صوّره هو بصورة الثواب وسماه باسمه، فأفاد فائدتين،
    إحداهما: قلع شبهة الطمع في الثواب من أصله، كأنه يقول لك: إن كان حفظك لمالك ثواباً فإني أطلب الثواب،
    والثانية: إظهار الشفقة البالغة وأنك إن حفظت مالك: اعتدّ بحفظك ثواباً ورضي به كما يرضى المثاب بالثواب.
    ولعمري إنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان مع المبعوث إليهم بهذا الصدد وفوقه. ومعنى اتخاذهم إلى الله سبيلاً: تقربهم إليه وطلبهم عنده الزلفى بالإيمان والطاعة. وقيل: المراد التقرّب بالصدقة والنفقة في سبيل الله.
    وملخص المعنى: أنَّ الرسول الكريم مأمور بأن يقول للناس بأنَّه غير طامع بايِّ أجرٍ، ولكنَّ إذا أراد أحدٌ ان يعطيه أجرا فإنَّه يريد ان يكون ذلك الأجر، هو قيام ذلكَ الشخص باتخاذِ سبيل إلى ربه، بمعنى ان يحاول الالتزام بالصراط المستقيم وأن يكون على طريق الهداية ما امكنه السعي إلى ذلك.
    وهذا الأمر يبدو كقاسمٍ مشتركٍ بين كل الآيات التي تحدثت عن الأجر للرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم، وهي حصرا الآيات الثمان التالية:
    • أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْعَالَمِينَ (90الأنعام6).
    • وَمَا تَسْأَلُهُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ (104يوسف12).
    • قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلَّا مَنْ شَاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا (57الفرقان25).
    • قُلْ مَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (47سبأ34).
    • قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ (86ص38).
    • ذَلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبَادَهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ (23الشورى42).
    • أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْرًا فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ (40الطور52).
    • أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْرًا فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ (46القلم68).
    ويمكن تقسيم هذه المجموعة بدورها إلى مجاميع وكما يلي:
    1. الرسول مأمور بأنْ لا يطلب اجرا باعتبار ان الرسالة هي تذكير من الله وهذه تشمل: الانعام/90- يوسف/104- ص/86- الطور/40-القلم/46. (5 آيات)
    2. آية واحدة تجعل الأجر هو رغبة المخاطب في ان يتخذ الى ربه سبيلا وهي الآية التي استشهدتم بها: الفرقان/57.
    3. آية واحدة تهب الأجر للمخاطبين وهي : سبأ 47.
    4. آية واحدة (موضوع بحثنا بأكمله) تجعل الأجر مودة بين المخاطبين جميعا: الشورى/23.

    عليه فمن ملاحظة هذه الآيات والآيات التي تحدثت عن الرسل السابقين وهي التالية:
    يونس/ 72- هود/29و51- الشعراء/109و127و145و164و180- سبأ/47- يس/21.
    يبدو لنا بشكل لا شبهةَ فيه بأنَّ الرسول المرسل من السماء لا يمكن ان يطلب اجرا لنفسه او لإهل بيته او لقرابته فهو ليس ملكا يريد ان يورِّث امتيازات لاسرته. والله اعلم.
    والشبهة تثور فقط حول الآية التي بحثناها في هذه المقالة، وقد سعينا إلى ايضاح الأمر كما نفهمه طبقا للمنهج اللفظي الترتيلي.
    ارجو ان يكون فيما عرضت هاهنا كفاية للرد على الاشكال الذي اثرتموه والله المستعان وشكرا مرة اخرى على اهتمامكم .
    قصي الموسوي

  • الضيف: - عبد الرحمن

    رداً على تعليق: قصي الموسوي تبليغ

    شكرا أستاذ قصي الموسوي على اهتمامكم بالرد و أقول :
    لا يعنيني ما يقوله الزمخشري طالما أرى أن الآية تحتمل المعنى الذي أقترحه . ثم إن مناقشة الآية التي أوردتها أنا في ردي يكون تشبثا بالمثال و تركا للأصل الذي مفاده النتيجة غير المنطقية التي خرجتم بها
    يبدو - والله العالم - بأنّ الامر كله متعلق باليهود والمودَّة المطلوبة هي المودَّة بين أتباع الأديان الثلاثة في التعاملات وفي المناقشات والمناظرات والحوارات والتجاور والعيش المشترك وحسن الجوار .... إلى ما شاء الله تعالى من الأمور. انتهى الاقتباس .
    لا يوجد في الآية ما يوحي لا من قريب و لا من بعيد أنها تتحدث عن أهل الكتاب تقارب الأديان و المودة بينهم .. الفرنسيون يصفون الاستنتاجات من هذا القبيل بوصف " tiré par les cheveux " يعني بطلوع الروح بالعربي ..

  • الضيف: - ابوغزوان

    تبليغ

    الاخ الفاضل الموسوي السلام عليكم: في النص القراني هناك فرق بين القربى والاقربين حيث نجد ان عبارة ( القربى) من التقرب واولي القربى هم اولاء التقرب لله تعالى بالعبادة جهد استطاعتهم التي تحول دون امكانياتهم المادية كونهم فقراء متعففين ذوي القربى اي اصحاب التقرب لله بالعبادات كالصلاة والصيام والتضرع والدعاء لذلك نجد ان الله تعالى قدمهم على الفقراء والمساكين وابن السبيل سواء في الصدقات او الانفاق او في الفئ والغنائم والاحسان وكل ابواب الخير فهي لاتعني رابطة او رحم الدم او النسب .كقوله تعالى البقرة - الآية 177۞ لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَٰكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَىٰ حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا ۖ وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ ۗ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ

    النساء - الآية 8وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُم مِّنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَّعْرُوفًا

    النساء - الآية 36۞ وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ۖ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَىٰ وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا

    الأنفال - الآية 41۞ وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِن كُنتُمْ آمَنتُم بِاللَّهِ وَمَا أَنزَلْنَا عَلَىٰ عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ ۗ وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ

    النحل - الآية 90۞ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَىٰ وَيَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ ۚ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ

    الإسراء - الآية 26وَآتِ ذَا الْقُرْبَىٰ حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا

    النور - الآية 22وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنكُمْ وَالسَّعَةِ أَن يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَىٰ وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ۖ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا ۗ أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ

    الروم - الآية 38فَآتِ ذَا الْقُرْبَىٰ حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ ۚ ذَٰلِكَ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ

    الشورى - الآية 23ذَٰلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبَادَهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ۗ قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَىٰ ۗ وَمَن يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَّزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا ۚ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ

    الحشر - الآية 7مَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَىٰ فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنكُمْ ۚ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ . ومن ثم نتدبر النصوص القرآنية لعبارة الاقربين : قوله تعالى (لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيباً مَفْرُوضاً (7)النساء ) فالميراث هنا للأقارب الأقربين فالأقربون هم أقرب ألأقارب من ناحية الوالدين . وهم فقط الورثة . قال تعالى { يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلْ مَا أَنفَقْتُم مِّنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا تَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللّهَ بِهِ عَلِيمٌ }البقرة وكذلك قوله تعالى (﴿وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ، وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾(20) . الملاحظ من خلال الايات اعلاه ان عبارة الاقربين هي من القرابة وهم اولاء الدم والنسل الواحد والنسب او العشيرة وتسمى رحم النسب اما اولي القربى هم رحم الدين او العقيدة . والله اعلم . اخوكم ابوغزوان

  • الاخ الاستاذ ابو غزوان دام موفقا:
    السلام عليكم واشكر لكم ملاحظاتكم القيمة وأودُّ أنْ أُلفتُ النظر هاهنا الى بعض النقاط وكما يلي:
    اولا: قلتم " ان عبارة ( القربى) من التقرب واولي القربى هم اولاء التقرب لله تعالى بالعبادة جهد استطاعتهم التي تحول دون امكانياتهم المادية كونهم فقراء متعففين ذوي القربى اي اصحاب التقرب لله بالعبادات كالصلاة والصيام والتضرع والدعاء " .
    وهذه العبارة تتضمن التالي:
    • أنَّ القربي من التقرب.
    • أنَّ أُولي القربى هم أُولاء التقرب إلى الله تعالى بالعبادة جهد استطاعتهم – بالمناسبة: أولاء إسم اشارة "هؤلاء" ولا يعطي نفس معنى أولي التي تستعمل للعلاقة والرابطة بين امرين احدهما انسان والثاني مفهوم معين-.
    • ان المتقربين الى الله تعالى جهد استطاعتهم تحول دونها امكانيتهم المادية (اذا فهمت بشكل صحيح).
    • ان هؤلاء الناس الفقراء متعففين.
    • ان ذوي القربى هم اصحاب التقرب لله بالعبادات والصيام والتضرع والدعاء.

    وواضح انكم وقعتم في نفس المطبّ الذي اشرنا الى أنَّ المفسرين رحمهم الله وقعوا فيه وهو "تخصيصكم لامر غيرُ مُخَصَّصٍ في أصل النصّ" بل إنَّكم اوردتم فكرة من خارج النص تماما.
    فمن أين جاءت العلاقة بين "القربى" وبين "العبادة "؟ .

    ثانيا: حول مقولتكم " هناك فرق بين القربى والأقربين "أتَّفقُ معكم تماما بأنَّ هناك فرق بين التركيبين "القربى" و"الأقربين" ولكني اختلف معكم في ان يكون هناك لايٍّ من التركيبين أيَّة علاقة بالعبادة فهو أمر غير واضح من النص.
    ما اوردتموه من نصوص يؤكد الفكرة التي اتفقنا عليها أنا وأنتم وهي" هناك فرق بين القربى والأقربين " لكنَّ ايّ منها لا يثبت الفكرة الاخرى وهي وجود علاقة بين لفظة "القربى" أو التركيب "اُولي القربى" وبين العبادة أو التضرع أو ما شابه ذلك .
    الفرق الواضح من الآيات التي أودتموها هو التالي:
    • أُولي القربى: أُولي: هو جمع "ذا" فالمفرد للتركيب"أُولى قربى" هو "ذا قربى" الذي يجمع بطريقتين: أول قربى / ذوي قربى. أي "صاحب قربى" كما نقول.
    • الأقربون: هو جمع لـ "الأقرب" على وزن "أفعل" للتفضيل.
    عليه يكون الفرق هو ان التركيب الثاني يشير الى مجموعة تقع ضمن المجموعة التي يشير اليها التركيب الاول.
    ولنأخذ مثلا من الآيات التي اوردتموها مشكورين:

    اولو القربى:
    الاية 8 من سورة النساء:
    وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُم مِّنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَّعْرُوفًا.

    هنا تشير الى مطلق من كانت لهم رابطة قرابة مع المتوفى المراد تقسيم إرثه وهم العمومة والخؤولة وابناء العمومة وابناء عمومة العمومة وابناء الخؤولة وابناء خؤولة الخؤولة ما صعد وما نزل ومن جهتي الاب والام والانسباء بمختلف المستويات وهكذا.
    الآية توصي بهم خيرا، بالاضافة الى اليتامى والمساكين.
    والآية لا تشير اصلا الى مستوياتهم العبادية او تدينهم اصلا انما تشير الى علاقة القرابة بينهم وبين المتوفى. فالإرث اصلا لا يتم توزيعه بناءا على مستوى التدين او نوعية العبادة التي يقوم بها الوارث وانما هو امر متعلق بالقرابة والنسب والارحام. والله اعلم.

    الاقربون:
    الآية 7 من سورة النساء:
    لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيباً مَفْرُوضاً

    هنا الآية تشير الى الاقربين، يعني الأشدّ قربا من المتوفى الموروث.
    فلو افترضنا ان للميت:
    • اولاد وزوجة او زوجات.
    • والدين أو آباء.
    • اخوة اشقاء او بالرضاع.
    • اعمام أو عمات .
    • اخوال أو خالات.
    • اولاد عمومة او عمات.
    • اولاد خؤولة او خالات.
    • انسباء
    سنجد ان فيهم من تعتبره الآية اقرب من غيره فتفرض له نصيبا أكثر، ولا يخفى ان الاقرب في الترتيب اعلاه هم الاولاد والزوجة ثم الوالدين ثم الاخوة وهكذا. ويمكنكم الرجوع الى تفاصيل انصبة الارث.
    وهنا ايضا لا علاقة للامر باية عبادة او تعبد! او دين او عقيدة. واود تذكيركم بالاية:
    وَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْ بَعْدُ وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا مَعَكُمْ فَأُولَئِكَ مِنْكُمْ وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (75الأنفال8)
    والآية :
    النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُمْ مَعْرُوفًا كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا (6الأحزاب33).
    والآيتان تتحدثان عن اهمية الصلة الرحمية وتفرق بينها وبين العلاقة المبنية على اساس الدين والايمان.
    الفكرة الاساسية التي احاول التركيز عليها في موضوعاتي عموما هي: ضرورة الالتزام بالنص القرآني وعدم اضافة أية فكرة من خارج النص حتى نتمكن من وضع النقاط على الحروف ونتخلص من كل ما يمكن ان يكون قد اضيف الى النص من خارجه وأنشأ لنا امورا في مجتمعنا ما انزل الله تعالى بها من سلطان. والله من وراء القصد.
    أكرر شكري واعتزازي باهتمامكم
    قصي الموسوي

بإمكانك هنا التعليق على الموضوع

إضافة تعليق كضيف

0