• أحسنت. وبارك. الله بك ونفع بعلمك

  • بسم الله الرحمن الرحيم
    في البداية شكرا على تدبرك أخي الفاضل – هذا إذا افترضنا أن ما أوردته وخلصت إليه من نتيجة يعتبر تدبرا غير مسبوق - وأسأل الله العلي القدير أن يفتح علينا وعليكم أبواب علمه ومعرفته إنه ولي ذلك والقادر عليه
    ثم أما بعد
    فأعتقد أنك يا أخي كنت موفقا في إختيارك الرقم تسعة عشر كعنوان لطرحك ولا أخفيك سرا فقد شد إنتباهي بحكم متابعتي لهذا الموقع وفضول تطلعاتي حول هذا الموضوع بالذات ، ولعلك بذلك تكون من أوائل المستفيدين من الرقم تسعة عشر ، رغم أنك في ختام طرحك خلصت إلى نتيجة دون أن تأسس لها منطلقا أو قاعدة فهمية تساعد القاريء في التوصل إلى ما توصلت إليه ، إلا أنني على الرغم من كل هذا وذاك أعتقد أن العنوان قد تم توظيفه من باب التسويق ، وبدون مبالغة فقد نجحت في ذلك.
    لا يمكننا يا أخي أصلحنا الله وإياك بأية حال أن نقلل مما توصل إليه إخواننا من المتدبرين ممن يرجون وجه الله سبحانه في إستقراءاتهم لكتاب الله ، فما هكذا تورد الإبل يا أخي ، حتى وإن كنا وإياهم (في رأينا) على عدم وفاق في نتائج التدبر ففي القرآن متسع لنا أجمعين. كما أن التدبر ليس حكرا على جهة أو وجهة وليس مرهونا بمدرسة معينة أو بمنهج محدد طالما أن ذلك المنهج يدور في فلك آيات القرآن الكريم ولا يخرج عن إطاره. فمن تدبر القرآن إن لم يحصل على مبتغاه فعلى الأقل لم يفته أجر التدبر من القراءة والتمعن عملا بقوله تعالى (أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها)!؟ ومفهومنا لما نقرأ ونتدبر مدعوما بخلفياتنا الثقافية ومدفوعا بتراكماتنا وموروثاتنا التي تكدست عبر سني أعمارنا ، فلا يحق لنا أن نصادر حقوق الآخرين في التدبر تحت دعوى مفاهيم قد تكون قاصرة أو مغلوطة!
    لا شك أني قد قرأت ما كتبت وذهبت في ثناياه المرة تلو الأخرى متلمسا هنا وهناك متسائلا هل من جديد في هذا الطرح!؟ وللإجابة على هذا السؤال فلا أخفيك سرا ، فقد وجدت الكثير والكثير جدا مما لم تسعفني التعابير الكتابية على وصفه ولكنه في ظل أحسن أحواله وظروفه لا يعدو أن يكون نتاجا بشريا محضا ، سبقك به من سبقك وأشبعه تمحيصا وتكرار حتى حفظته الدهماء عن ظهر قلب. من الأمثلة الطيبة على ما وجدت في طرحك هو عدم خروجك أحيانا - أقول أحيانا - عن المفهوم الظاهر لنص الآية في شروحك كأن تقول في مستهل حديثك عن (سقر): هي عذاب ونار في الآخرة رغم أن في ذلك تخصيص لعموم إلا أنني أحسبها لصالحك فهي لا تخرج عن هذا المضمون ثم شرعت فجأة في تصنيفك لأنواع العذاب رغم أن الآية لم تتضمن ذكر لأصناف العذاب وإنما ذكرت منزلة معينة من النار ولم تذكر من هم ساكنيها! أليس كذلك؟ وهنا مربط الفرس وبيت القصيد ألا وهو عدم تحميل الآية الكريمة ما لا تحتمل من معاني أو إدخال ما لا يتسع المكان إدخاله.
    ثم ما لبثت هنيهة حتى وقعت كما وقع من قبلك في شرك التكهنات والتخرصات التي يلزمك كمتدبر أن تقدم الدليل على مصدريتها وموثوقيتها وذلك في الجزء الثالث من قولك: (...ويعني ذلك أن عدة الملائكة التي ذكرها الله في كتابه من قبل وفي كتابه الذي نزل على محمد) فإذا علمنا أن الله نزل هذا الكلام في كتابه (القرآن) على رسوله محمد ، إذن أضحى لزاما عليك أن تسمي لنا الكتاب الذي نزل قبل محمد والموضع الذي ذكر فيه (سقر) أليس كذلك؟
    كما أنني توقفت معك قليلا – حسب طلبك – لنتبين الفتنة ماهية الفتنة: كقولك (وسأذكر آيات تخص الفتنة أو بعضها لكثرتها) ، فهل يا ترى أعياك التدبر بحيث إكتفيت من الآيات بذكر ما يتناسب مع ذوقك التدبري الرفيع أم تراه إستهجانا للقاريء فطرحك لم يتناول ما قاله الآخرون عن الرقم تسعة عشر ولم يحدد أين الخطأ في فهمهم ولكنك إستأثرت بنفسك ، فإن كان أولئك قد أخفقوا في مفهومهم للرقم تسعة عشر – في رأيك - فأنت يا أخي لا تقل عنهم خطأ بتعتيمك حول ما ذهبوا إليه دون ذكره. أنا هنا لا أدافع عنك ولا عنهم فهذا شأنكم وأنتم أعلم به ، ولكنني أدعو إلى إتخاذ الحكمة منهجا في الحديث والتأليف بين الإخوة وتوحيد الفكر والنقاش المبني على أسس علمية بدلا من النيل من الآخرين والتسفيه بنتاجهم الفكري ، لا لشيء إلا لأنهم يخالفونهم الرأي!!
    إن الطرح إذا كان جديدا فعلى من طرحه إيراد كل ما من شأنه تأييد وجهة نظره وعليه الإستماتة في الدفاع عنها والرد على ما يثار حولها من تساؤلات إلى أن يرد من الأقوال ما يدحض حجتها ، حينها يجب عليه التراجع والحق أحق أن يتبع فالطرح ينال مصداقية ويكسب قبولا لدى القراء كلما كان مؤيدا بآيات من محكم التنزيل. وأما إذا كان الطرح مصححا لما قد طرح فعلى المصحح إيراد وجهة نظر من قال بضد رأيه وذلك من باب إحقاق الحق وإعادته لأصحابه وما عدى ذلك فهو من باب القدح الآثم في الآخرين وهو ما أربأ بك وبنفسي عنه. ودمتم.

  • بسم الله الرحمن الرحيم
    وسلام الله عليك وعلى كل الاخوة المتابعين والغير متابعين
    نظرا لطول تعليقك الكريم ساحاول قدر الامكان ان اجيبك على بعض ما افدته في تعليقك
    اولا اشكرك على متابعتك وتدبرك معنا ونبدا في بداية تعليقك حيث انك شكرتني على المجهود والتدبر وقلت ان كان التدبر صحيح. واقول لك يا اخي اني فعلت ذلك لوجه الله وللتذكير وهو ما فهمته وامنت به فإن كان صحيحا فالحمد لله وان كان خطأ فهل في رايك ان تسحب الشكر الذي ابديته حيث انك قلت ان كان التدبر صحيح واقول ان لم يكن فما هو جوابك ؟
    وعلى كل حال الشكر الذي ارجوه هو رضى الله والله اعلم بما في النفوس.
    واحب ان اقول ايضا لا يهمني ان كان التدبر مسبوق او غير مسبوق فالله يقول ذكر بالقرءان من يخاف وعيد ومنذ نزول القرءان وحتى الان يذكر المؤمنون بعضهم بعض في المسبوق، فالعبرة ليست في السبق بل بالفائدة والتذكير ولست من الذين يبتغون الشهرة في الغير مسبوق والله اعلم بذلك وكفى به حسيبا.
    اختياري عنوان المقال تسعة عشر لم يكن عن تفكير وانما اخترته للسهولة وليس للتسويق يا اخي الكريم فنحن لا نكتب من اجل بيع بضاعة وسرعة تسويقها وتعبيرك بعيد كل البعد عن ما فكرت به في اتخاذ عنوان المقال واخترت اسم المقال لان المقال يتناول الرقم تسعة عشر الذي اسُست نظريات ومفاهيم لم ينزل الله بها من سلطان فهناك فرق في التدبر وفهم سياق الاية كاملة وما جاء في السور الاخرى من تبعات للموضوع كما بينت ذلك في المقال. اما النظريات في جمع عدد الملائكة مثلا وجمع عدد كلمة الشيطان لنتلخص بنتيجة افتراضية لا اساس لها فلا ارى ذلك تدبر وانما افتراء وتقول على الله مالم يقله ولم ينزل به اية تقول اجمعوا الحروف او الى غير ذلك من نظريات حسابية.
    واسال الله ان يغفر لك على ما اتهمتني به في اني اتخذت العنوان كتسويق للمقال وهذا اراه ظن كبير منك من دون علم.

    قلت اني قد قللت مما توصل اليه الاخرين واقول لو اني متفق معهم لما كتبت المقال. فالموضوع في رايي لم يكن تدبرا منهم فالتدبر ان لا نخرج عن الايات ونأتي بنظرية خارجة عن القرءان، ولا يوجد اية واحدة تقول ان نفعل ذلك والذي لا اقلل من تدبره هو الذي له رأي في الاية ومعناها اللساني. فقد افهم انا ءاية الغسل بشكل وتفهمها انت بشكل آخر، فلا اعتراض على ذلك ولكن ان تأتي بكلام لا وجود له فأعتقد اننا مختلفين تماما كما اختلفنا مع اصحاب الاحاديث لانهم جائوا بأشياء لا وجود لها، لذلك قللنا من مفاهيمهم لانها ضلال. ووظيفتنا كمؤمنين بكتاب الله وحده ان نُذكر الناس ان لا يخرجوا عن كلام الله والا اصابنا التيه والضلال، لذلك انا اقلل من شأن كل مقال يتناول كلام لم يقله الله ولا أسميه تدبرا بل اسميه افكا مبينا، وهذا ما اؤمن به فالذي يريد السمع فليسمع والذي لايريد السمع فهو حر وكلنا احرار في ايماننا وفكرنا فارجو ان تفهم وجهة نظري، فأنا لا اعادي احدا ابدا وانما اعادي فكرة الخروج عن ايات الله وانت تعلم جيدا ما قيل في هذا الموضوع من كلام بعيد كل البعد عن التدبر.
    ولم نصادر حقوق اخرين وانما انكرنا مفاهيم خارجة عن القرءان.
    قلت انك وجدت الكثير والكثير في المقال وبعدها قلت قد سبقني الكثير والكثير في ذلك واقول الحمد لله ان اكون من المذكرين والمكررين في ما قلته ولكن لا اظن ان هناك من كتب في المفهوم الذي طرحته،
    وقلت انه تدبرا بشريا محضا واستغرب جدا من هذا القول فيا اخي الكريم لم ادعي انه قد تم نزول الوحي عليّ وأمُلى عليّ ما كتبته،
    بالتأكيد هو تدبري للايات ولم اخرج ابدا عن الايات وما تلاها وهذا هو التدبر، وهو متابعة الايات واتباعها.
    اما سقر فهي نار جهنم والاية تقول ذلك انهم قد أُدخلوا سقر وهذه هي التي تتكلم الاية عنها، وعدة الملائكة هم خزنتها ولا علاقة لذلك بالنظريات التي أُقيمت على الرقم تسعة عشر. يعني هذا هو صلب الموضوع الملائكة عدتهم تسعة عشر على سقر فهم خزنتها واهل الكتاب يعلمون ذلك فاطمأنوا وتيقنوا، والاية تقول ذلك فالذي مذكور عندهم في كتابهم هو نفس المذكور على ما نزل على المؤمنين والرسول محمد ومصادقا له. فهو من اله واحد والفتنة من ضمن معانيها انها العذاب كما الشجرة الملعونة في القرءان جعلها الله فتنة وتخويفا
    فبماذا خرجت انا عن الايات ؟
    وما هو الذي حملت الاية مالم تحمل من معنى ؟؟
    سقر نار جهنم أو احدى انواع نار جهنم وليس هذا هو المهم المهم العدة هم ملائكة وعدتهم فعلا تسعة عشر وهذا هو المقال يا اخي.
    ثم اتهمتني بالشرك والتكهنات كل ذلك لاني لم اقل اسم الكتاب الذي نزل من قيل القران. وبكل بساطة ووضوح اقول ان الاية قالت ليستيقن الذين اوتوا الكتاب ففي رأيك من هم الذين أُوتوا الكتاب ؟
    وخصص قوله في الذين أُوتوا الكتاب وليس اهل الكتاب يعني يعلمون جيدا ما في الكتاب وهذا موضوع اخر وهو الفرق بين أُوتوا الكتاب وأهل الكتاب. فالذين أُوتوا الكتاب هم اكثر علما بالكتاب من أهل الكتاب، رغم ان أُوتوا الكتاب يندرجون تحت أهل الكتاب ولكن هم اعلم من غيرهم.

    لذى ارى وصفك بأني دخلت الشرك والتخريص بسبب اني لم اذكر ما هو الكتاب هو إتهام غير مقبول وغير علمي وغير منطقي فما علاقة اني لم اذكر اسم الكتاب ودخولي بالتكهنات ؟؟؟
    رغم اني شرحت قليلا في المقال عن معنى أُوتوا الكتاب.

    موضوع الفتنة ذكرت امثلة والباقي للمتدبر فالمقال لا اريده طويلا وما ذكرت من ءايات تفيد الموضوع، وليس على ذوقي وانما تقرب المفهوم فتمهل قليلا يا اخي فلست عدوا لك لتهاجمني بكلام وعبارات لا أراها الا قدحا.
    ان لم يعجبك المقال فعلى الرحب والسعة ولكن لا حاجة لكلام لا أراه علميا ولا نقدًا بنائًا.
    واخيرا اقول هذا هو فهمي وانا اقلل من كل قول خارج القرءان تحت اسم التدبر وارى من تعليقك الطويل رغم ما اوردت به من كلام لين الا ان باطنه كان نقدا غير بناء وغير علمي واتهام لي بأمور كثيرة منها الشرك والتكهن والتخريص والتسويق والاثم في الاخرين.
    لذلك كتبت هذا التعليق لانك انت الذي ارتكبت الاثم والتخريص من غير علم مسبق
    واعذرني ان لم أعلق بعد هذا التعليق وسلام عليك

  • لاحول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. حسبنا الله ونعم الوكيل. على رسلك يا أخي فحاشا مثلك أن يقال له (أشركت) وحاشا مثلي أن يصدر منه ذلك. أنا قلت جملة (.....كما وقع من قبلك في شرك التكهنات والتخرصات: أعني (شرك بفتح الشين والراء والكاف) أي (شراك) أي (فخ) أي (مصيدة) وبالمعنى العامي (الحبالة) بتشديد الباء وفتح ما قبلها وما بعدها وهذا ما يفهمه القاريء من سياق الكلام إن كان منصفا. أعوذ بالله من سوء الفهم وأعوذ به أخرى من عوار القول.
    أما ما قلت عن إعتذارك في الرد فهذا شأنك والناس أدرى بشؤونها ، ولكن كن على ثقة أنني لن أحرم نفسي فضل الأخذ والرد مع غيري من المتدبرين أمثالك! ولست مطالبا إياك إلا بما يمليه عليك ضميرك الحق. ودمتم

  • الضيف: - ابوعمر

    تبليغ

    بارك الله فيك اخي الفاضل على مجهودك

  • بارك الله فيك اخي الفاضل

  • أخ الصالح علي أحسنت على تدبرك هذا وخير ما ختمت به مقالك ( الذى جُعل منه نظريات وإعجاز عددى، والموضوع مختلف تمامًا ولم ينزل الله علمًا ويجعله سرًا للهدى. بل هو ءايات بينات نقرأها ونراها.
    والحمد لله الذى انزل الكتاب بينًا ومفصلًا وهدى ونورًا ولم يجعل له عوجًا.

  • جزاك الله خيرا اخي الكريم والحمد لله رب العالمين

بإمكانك هنا التعليق على الموضوع

إضافة تعليق كضيف

0