• { أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ يُزْجِي سَحَابًا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَامًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ جِبَالٍ فِيهَا مِنْ بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشَاءُ يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصَارِ (43) } (سورة النور 43)
    أقرأ الأية هكذا يا غالب:
    ينزل من السماء .... من جبال: الذى ينزله الله من السماء وهو من جبال ...... وتلك الجبال فيها برد والذى ينزل منها هو البرد.
    أنت تقرأها هكذا: ينزل من السماء جبال من برد .... وهذه قراءة خاطئة لأن الذى ينزل من السماء ليس الجبال ولكنه البرد وهذا البرد لا يسمى جبال. هو كرات ثلج كما تفضلت أنت وقلت.
    أو بمعنى أوضح الذى ينزل من السماء ليس جبال جليد كما تفضلت أنت وقلت.
    واقع بهم: هذا التعبير يعنى أنه مصيبهم العذاب أو الأذى. والهاء فى "بهم" لا تعود على الطور أو الجبل. لأنها لو كانت تعود على الجبل لكان عليك فهمها على أنهم فوق الجبل وهذا الجبل سيقع بهم وهم عليه. بينما الأية تقول بأن الجبل أو الطور فوقهم وهذا يعنى أنهم تحته.
    واقع بهم أتت فى القرءان فى موضع أخر:
    { تَرَى الظَّالِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا كَسَبُوا وَهُوَ وَاقِعٌ بِهِمْ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي رَوْضَاتِ الْجَنَّاتِ لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ (22) } (سورة الشورى 22)

  • الأخوة الكرام،
    جبال" فيها" من برد: وليس " جبال "من" برد
    كون الجبل المتهدم عاد إلى سيرته الأولى لا دليل عليه من القرءان، وفرضية أنهم طلبوا من موسى عليه السلام دليل لصدق الرسالة هى واقع صدقه القصص القرءانى ولكن ما طلبوه كان أمراً أخر:
    { وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ (55) ثُمَّ بَعَثْنَاكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (56) وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ وَأَنْزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (57) } (سورة البقرة 55 - 57)

  • الأخ علي الفاضل،
    فيها من برد
    يزيد دقة القول بكونها جبال من برد
    لكي نميز الجبل من الحجارة عن الجبل من برد.
    فلو قال جبال من برد لكان الجبل جليدي!
    لكن بحكم كون البرد كرات صغيرة متفاوتة الحجم
    قال "فيها"
    كما حبة الرمان فيها حبيبات، ولو كان صلدا لما قال فيه من برد! بل لقال جليديا!
    وهذا من دقة الوصف القرءاني:
    كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌۭ فَأَصَابَهُۥ وَابِلٌۭ فَتَرَكَهُۥ صَلْدًۭ
    عليه تراب - يغطي واقعه الصلد !
    سلام

  • بسم الله
    الأخ علي الفاضل،
    الجبل هو الجبل - لا يتغير
    لو لاحظت اخي في الآية - استخدم الله تعالى مفردة السحاب لما نسميه غيوما لغة. والسحاب لا يكون قاسٍ ابدا بل يكون اما ممتليء بماء او ثلج خفيف أو ضباب
    أي هو خفيف التكوين.
    بينما الجبل يكون من حجارة - او كل ما يشابه الحجارة في القسوة. والبرد علميا هو الحالة القاسية - المتجمده للماء. اي لا فرق بين البرد والحجارة
    ومنه تكون جبالا في السماء وليس سحابا ابدا!!!
    فلا يصح ان نقول عن السحاب بردا!!!
    لهذا سماه الله تعالى جبلا!
    ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحَاباً
    ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ
    ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَاماً
    فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ
    وَ
    يُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مِن جِبَالٍ فِيهَا مِن بَرَدٍ
    نلاحظ من الآية ان الحديث انتهى عن السحاب وما يحدث معه ثم انتقل الى شيء اخر
    هو و - ينزل جبال من برد.
    ولهذا النتق للجبل يكون نتق لشيء قاس تماما كالحجارة ولا يمكن ان يكون لما يشبه السحاب.
    ومنه النتق هو رفع الشيء الثقيل جدا فوقهم - وهو جبل سواء كان من حجارة او من برد - المهم انه قاس من مادة قاسية صلبة حاده.
    سلام

  • الأخ حاتم،
    لا أعلم على وجه التحديد العلاقة بين نتق الجبل كأنه ظله أو رفع الطور وأخذهم الميثاق، ولكن ما أفهمه أنه كان تخويفاً لهم. ولهذا ظنوا أنه واقع بهم (واقع بهم وليس عليهم كما يفهمها الكثير من الناس).

  • أخي علي وأخي غالب وأخي حاتم وكل اخوتي الكرام.
    لما استعجل موسى لقاء ربه حدث دك الجبل
    ولما رجع بالألواح وجد قومه يعبدون العجل فنسفه.
    بالتأكيد أنه حكى لهم قصته التي وقعت له
    وبالتأكيد أنه طلب منهم الانصياع للتوراة التي جاء بها لكنهم عادة لا يصدقون، فأكيد أنه ذهب بهم أو ببعضهم الى مكان الحادثة الطور وأخذ منهم ميثاقا أن يصدقوه ويصدقوا ما جاء به ان هو أراهم الجبل الذي اندك فيؤمنوا. وبتأييد وقدرة من الله وبعدما أخذ منهم هذا الميثاق.
    برهن لهم صحة روايته فرفع الله فوقهم الجبل الذي اندك كأنه ظلة فظنوا أنه واقع بهم
    فتيقنوا من صحة ما قصه عليهم موسى عند لقاء ربه.
    وأن ذاك الجبل الذي ارتفع هو نفسه الجبل الذي أخبرنا به نبي الله موسى بأنه دك لما طلب رؤية الله ونزلت عليه التوراة وكلمه ربه تكليما.
    خلاصة القول أن رفع الطور كان مقابل ميثاق هو تصديق نبيهم وما حدث له وما جاء به رغم كل هذا نقضوا ميثاقهم والقرأن شاهد على ذلك. هذا رأيي في العلاقة بين الميثاق والجبل. والحمد لله رب العالمين

  • أشكرك أخي على سرعة التجاوب ,
    السؤال:
    إذًا فما هي القصة بتلخيص في نظرك؟؟
    لأنك لم تربط الامور ببعضها، فهمت ان الاية التي تم البدأ منها قد تعني مشهدا كمشهد عذاب قوم لوط مما يفسر خوف هؤلاء القوم وامتثالهم لأمر الله مؤقتا، لكن كيف تربط بين هذه القصة والقصة في الاية "واذ اخذنا ميثاقكم....ورفعنا فوقكم الطور".
    وشكرا

  • الأخ حاتم:
    طور (مقاييس اللغة)
    الطاء والواو والراء أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على معنىً واحد، وهو الامتداد في شيءٍ من مكانٍ أو زمان.إنتهى
    وهذا الإمتداد متصل ببعضه البعض.
    وكما ذكرت أعلاه أن الجبل تقال على جبل الحجارة وعلى جبل السحاب المحمل بالماء وفقاً للقرءان.

  • "رفعنا فوقهم الطور" تعنى رفع سلاسل الجبال من السحاب المثقل بالماء فوقهم.
    الطور: تجد جمعها فى قول نوح عليه السلام، ﴿وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَاراً ﴿14﴾﴾ سورة نوح
    وخلقنا أطوارا فى تسلسله وإرتباطه ببعضه من نطفة إلى مضغة إلى علقة إلى تمام وإكتمال الخلق.

    السؤال كيف ربطتم بين الطور هنا و أطوارا النمو في قصة نوح ع ؟؟؟

  • فتح الله عليك

بإمكانك هنا التعليق على الموضوع

إضافة تعليق كضيف

0