• الضيف: - حسين أشرف ابو الفتوح

    تبليغ

    أولا معنى النسك في ( لسان العرب )
    النُّسْكُ والنُّسُك: العبادة والطاعة وكل ما تُقُرب به إِلى الله تعالى، وقيل لثعلب: هل يسمى الصوم نُسُكاً؟ فقال: كل حق لله عزَّ وجل يسمى نُسُكاً. نَسَك لله تعالى يَنْسُكُ نَسْكاً ونِسْكاً ونَسُكَ، الضم عن اللحياني، وتَنَسَّك.
    ورجل ناسِك: عابد.
    وقد نَسَك وتَنَسَّكَ أَي تعبد.
    ونَسُك، بالضم، نَساكة أَي صار ناسكاً، والجمع نُسَّاك.
    والنُسّكُ والنِّسِيكة: الذبيحة، وقيل: النُّسُك الدم، والنَّسِيكة: الذبيحة، تقول: من فعل كذا وكذا فعليه نُسُك أَي دم يُهَرِيقُه بمكة، شرفها الله تعالى، واسم تلك الذبيحة النَّسِيكَة، والجمع نُسُك ونَسَائِكُ.
    والنُّسُك ما أَمرت به الشريعةُ، والوَرَع: ما نَهَتْ عنه.
    والمَنْسَك والمَنْسِكُ: شِرْعة النَّسْك.
    وفي التنزيل: وأَرِنا مَنَاسِكَنا؛ أَي مُتَعَبَّداتِنا، وقيل: المَنْسَكُ النَّسْك نفسه.
    والمَنْسِكُ الموضع الذي تذبح فيه النَّسِيكة والنَّسائك. النضر: نَسَك الرجلُ إِلى طريقة جميلة أَي داوم عليها.
    ويَنْسُكون البيتَ: يأْتونه.
    وقال الفراء: المَنْسَكُ المَنْسِكُ في كلام العرب الموضع المعتاد الذي تعتاده.
    ويقال: إِنَّ لفلان مَنْسِكاً يعتاده في خير كان أَو غيره، وبه سميت المَناسِكُ.
    وقال أَبو إِسحق: قرئً لكل أُمة جعلنا مَنْسَكاً، ومَنْسِكاً، قال: والنَّسْكُ في هذا الموضع يدل على معنى النَّحْر كأَنه قال: جعلنا لكل أُمة أَن تَتَقربَ بأَن تذبح الذبائح لله، فمن قال مَنْسِك فمعناه مكان نَسْك مثل مَجلِس مكان جلوس، ومن قال مَنْسَك فمعناه المصدر نحو النُّسُك والنُّسُوك. غيره: والمَنْسَك والمَنْسِك الموضع الذي تذبح فيه النُّسُك، وقرئَ بهما قوله تعالى: جعلنا مَنْسَكاً هم ناسِكوه. ابن الأَثير: قد تكرر ذكر المَناسِك والنُّسُك والنَّسِيكة في الحديث، فالمَنَاسك جمع مَنْسَك ومَنْسِك، بفتح السين وكسرها، وهو المُتَعَبَّد ويقع على المصدر والزمان والمكان، ثم سميت أُمور الحج كلها مَناسك.
    والمَنْسَك والمَنْسِك: المَذْبَحُ.
    وقد نَسَكَ يَنْسُك نَسْكاً إِذا ذبح.
    ونَسَك الثوب: غسله بالماء وطهره، فهو مَنْسوك؛ قال: ولا يُنْبِتُ المَرْعَى سِباخُ عُراعِرٍ، ولو نُسِكَتْ بالماء سِتَّةَ أَشْهُرِ وأَرض ناسِكة: خضراء حديثة المطر، فاعلة بمعنى مفعولة.
    والنَّسِيك: الذهب، والنَّسِيك: الفضة؛ عن ثعلب.
    والنَّسِيكة: القطعة الغليظة منه. ابن الأَعرابي: النُّسُك سَبائك الفضة كلُّ سَبِيكة منها نسيكة، وقيل للمتعبد ناسِكٌ لأَنه خَلَّص نفسه وصفاها لله تعالى من دَنَسِالآثام كالسَّبيكة المُخَلَّصة من الخَبَثِ.
    وسئل ثعلب عن الناسك ما هو فقال: هو مأْخوذ من النَّسِيكة وهو سَبِيكة الفِضة المُصَفَّاة كأَنه خَلَّص نفسه وصفاها لله عز وجل.
    مما سبق يتضح لنا أن النسك هو عمل متكرر من العبد الصالح الصادق في عبادته لربه وهذا العمل صاف خالص لله لا تشوبه شائبة ومن أجل هذا العمل المتكرر الخالص لله دعا سيدنا إبراهيم بعد فراغه من رفع قواعد البيت حيث قال (وأرنا مناسكنا ) فقد علم سيدنا إبراهيم أن هذه المثابة ( الكعبة ) سوف يتكرر زيارتها من الناس كافة بعد ان أذن فيهم بالحج إليها ثم جاء سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وعلمنا مناسكنا التي هي هذه المرة من اجل إقامة ركن من أركان الإسلام يتكرر فعله كل عام وعلمنا سيدنا محمد والتزمنا بالعمل وما فهمنا المعنى وهو كبير حيث زيارة البيت نسك والعمرة نسك والحج نسك والذبح نسك والصلاة نسك والزكاة نسك ودوام الذكر لله نسك ولكل نسك طبيعته واهميته وفائدته للمسلم في الدنيا وفي الآخرة وكل عمل صالح خالص دائم لله نسك .

  • [B]إضافة للمشاركة السابقة في موضوع المعنى الصحيح للمناسك.
    [/B]يقول الله تعالى ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُحِلُّواْ شَعَآئِرَ اللّهِ وَلاَ الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلاَ الْهَدْيَ وَلاَ الْقَلآئِدَ وَلا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّن رَّبِّهِمْ وَرِضْوَانًا ) من خلال الآية الكريمة تبين إن الله أمر المؤمنين بان لا يحلوا ما حرمه ولا يتجاوزوا حدوده فقال الله تعالى ( لاَ تُحِلُّواْ شَعَآئِرَ اللّهِ ) فالشعائر هي المناسك وقد ذكرهن الله تعالى بالاسم مبينا إن البيت الحرام لا قتال فيه فهو المشعر الحرام فلا تحلوا فيه القتال.
    إن الله تعالى نهى عن تحليل الشهر الحرام فهو محرم فيه القتال وصيد البر.
    إن الله تعالى نهى عن تحليل صد الهدي لبلوغ محله وهو البيت العتيق ليذبح ويذكر اسم الله عليه، فلقد كان المشركين والكفار يصدون المؤمنين على اصطحاب الهدي معهم إلى البيت الحرام وهذا يعتبر تحليل لما نهى عنه الله تعالى.
    إن الله تعالى نهى عن تحليل القلائد وهي أنواع من الرزق والثمرات التي يتصدق بها الحاج إلى الفقراء والمساكين من هم عند البيت الحرام فالكفار كانوا يصدون المؤمنين على إعطاء هذه القلائد إلى مستحقيها.

    إذا فالشعائر هي المناسك أو الأحكام التي أمر الله تعالى بها المؤمنين وهذه الإضافة فقط لنبين بان الشعائر هي المناسك وقد يكون للأخ الكريم بدر وجهة نظر أخرى ونحن نحترم ما يطرحه وما يقدمه حتى لو لم نتوافق على المعنى للمناسك. ودمتم بخير وسلام.

  • الأخ بدر
    تحية طيبة

    المناسك هي الأحكام والأوامر أو الشعائر التي كتبها الله تعالى على عباده أو بالأصح هي الأعمال التي يقوم بها العبد من خلالها بعبادة ربه ومناسك الحج هي الأحكام التي بينها الله تعالى وحددها للمؤمنين فالذي يحدد المناسك هو الله تعالى ولا احد غيره فليس من حق أي إنسان سواء نبيا أو من الصالحين بان يملك حق تحديد المناسك فالنبي إبراهيم والنبي إسماعيل قد طلبا من ربهما بان يريهم مناسكهم وقد جاءت بصيغة الجمع في قوله تعالى ( وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَآ إِنَّكَ أَنتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ) فهذه الآية دليل على إن هناك أكثر من منسك والمقصود بها الأحكام والأوامر التي تقربهم من الله وتجعلهم من عباده المخلصين.

    في موضع أخر من القرآن يقول الله تعالى ( لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكًا هُمْ نَاسِكُوهُ فَلَا يُنَازِعُنَّكَ فِي الْأَمْرِ وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ إِنَّكَ لَعَلَى هُدًى مُّسْتَقِيمٍ ) فالذي يحدد ويجعل لكل امة منسكها من عمل وتشريع هو الله العليم، حيث تبين الآية السابقة بوضوح إن لكل امة منسكا دون استثناء حيث يكون منسك كل امة مصدقا لما قبلها دون تبديل في سنة الله وهذا يعني إن كلمة منسك ليست مرتبطة فقط بذبح الأنعام فهي تشمل جميع الأعمال التي أمر الله بها الحاج سواء في ذبح الأنعام أو في قضاء التفث والوفاء بالنذر أو حتى في التطوف بالبيت العتيق أو بمسجدي الصفا والمروة.

    يقول الله تعالى ( قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ) أي إن صلاتي وكل ما أقوم به من عبادات ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا أشرك معه احد ... إما قوله تعالى ( فَإِذَا قَضَيْتُم مَّنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُواْ اللّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءكُمْ ) فكلمة مناسككم جاءت بصيغة الجمع ولو كان منسك واحد لجاءت هكذا ( منسككم ) كما في قوله تعالى في عقوبة السارق والسارقة بقطع أيديهما الاثنين وليس ليد واحدة كما اختلط فهمها عند أهل السنة ( فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا ) وهذا يعني إن كل ما قام به الحاج من أعمال في الحج هي من المناسك ولا يختص بها ذبح الأنعام فقط ، إما الذكر فهو التسبيح وقد فصله الله تعالى عن الأعمال لان القول باللسان غير الفعل بالجوارح. لكم تحياتي.

بإمكانك هنا التعليق على الموضوع

إضافة تعليق كضيف

0