• الضيف: - عبد الكريم

    تبليغ

    يقترب هذا الشرح كثيرا من الواقع ويبتعد عن خيال يسرح في أمطار بها نوعان من الغذاء. وقد وقع المفسرون في مصيدة كلمة "أنزل" بعد كلمة "الغمام" فتصورا أن المضوع يتعلق بالمطر. وبالرغم من أنني لا أتفق تماما مع تركيبة العسل والكمأ، إلا أنها تفتح بابا جديدا للنظر الى القرآن بعيدا عن التصورات التي تبالغ في الإعجاز. فضمان الرزق لبني اسرائيل دون أن يقوموا بالزرع وانتظار الحصاد هو في حد ذاته الرحمة التي منَّ الله بها عليهم. وقد وصف، سبحانه، ذلك بعطاء دون مقابل، أى لا يشترى ولا يحهد الانسان نفسه للحصول عليه، وبالسلوى وهي ما قمتم بشرحه، وقد يكونا نوعين من الرزق، وقد يكونا عنوانين لبضعة أنواع من الرزق. وعلى الذين في نفوسهم شوق للمعرفة أن يعملوا وأن يجتهدوا للتوصل الى "نوع" الرزق المراد، أما أنا فأكتفي بما قال الخالق سبحانه بخطوط عريضة دون تفصيل، أي: رزق جار غير ممنون يأكلون منه هنيئا مريئا. وكما لم يفصح لنا عن نوع واسم شجرة الجنة التي أكل منها آدم وزوجه، فلعله أراد أن يفصح عن المنة والرحمة دون تفصيل وتعديد أسماء المأكول والمشروب.

بإمكانك هنا التعليق على الموضوع

إضافة تعليق كضيف

0