• أخي علي تحية طيبة.
    أوافقك الرأي أن الطلاق طلقة واحدة لا علاقة لها بالعدد لكن وجب عليك التنويه أنه فعل يقدم عليه الزوجان بكامل الرشد وليس قولا حاله حال النكاح.
    أما النقطة الرئيسية التي أخالفك الرأي فيها هي أن الزوج الثاني ليس شرطا بأي حال من الأحوال لرجوع المطلقة الى زوجها الأول. فذاك فهم السلف وسأوضح لك أين أخفقوا.
    هم فهموا ان حتى تفيد دائما -الى أن- لكن هذا الفهم سقيم، فالله يقول في أية أخرى على سبيل المثال: (وَإِنْ أَحَدٌۭ مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ ٱسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّىٰ يَسْمَعَ كَلَـٰمَ ٱللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُۥ ۚ ذَ‌ٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌۭ لَّا يَعْلَمُونَ )
    أي بمعنى أن نجير المشرك ونحميه ان استأجرنا من أجل أن يسمع كلام الله فحتى تفيد هنا الغاية وليس الأجل الزمني.
    إذًا فلنر الأن أية الطلاق حسب هذا المفهوم.
    (فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُۥ مِنۢ بَعْدُ حَتَّىٰ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُۥ ۗ فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَآ أَن يَتَرَاجَعَآ إِن ظَنَّآ أَن يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِ ۗ وَتِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍۢ يَعْلَمُونَ)
    أي أنه ان طلقها بعد العدة أو التربص فلا تحل له من أجل أن تصبح حرة فتنكح زوجا غيره. وإلا لكانت ورطة لا يفر منها الا أهل التراث بالقوة. فكيف لو ظنا أن يقيما حدود الله ولم تتزوج بعده وهو الشائع؟
    لا والله فالله عدل يحكم بالعدل فما ينطبق على الزوج الأول ينطبق على الثاني وهو اما امساك بمعروف أي معاشرة زوجية طبيعية لا من أجل مال ولا لتحليل زوجة لطليقها؟
    فالطلاق كما يلي:
    1-عدة تشمل اليائسات من المحيض وأولات الأحمال واللائي لم يحضن فاما عندها توقف أو شك بحمل وكل هذه الفئات تتشابه في نقطتين
    أ-عدم وجود حيض مما يستدعي شك بالحمل وبقاء ببيت الزوجية
    ب-وجود الزوج مع المعتدة. أما التي تحيض فلا ذكر لها بتاتا مع فئات العدة لكن وجب عليها التربص.
    2-التربص وهو مدة تتربصها وتترقب فيها المطلقة دون وجود زوجها أي خارج بيته بعد الطلاق أو في بيته بعد وفاته ولا يحق لمن كتمت حملها أثناء العدة ولم يظهر لها كأن يكون في بدايته أن تواصل كتمانه من أجل عدم الرجوع لزوجها فالله قد أعطاه رخصة ورخص الله في الطلاق اثنتان.
    يقول تعالى: (وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِى ذَ‌ٰلِكَ إِنْ أَرَادُوٓا۟ إِصْلَـٰحًۭا ۚ)
    اذا فالبعل أبو الولد أحق بردها في هذه الحالة فقط ان أرادا اصلاحا بالطبع. أما الرخصة الثانية فهي لكل الأزواج ان ظنوا أن يقيموا حدود الله . هذا ما أردت أن أثري به موضوعك الرائع.

  • فهمك هو مقصود القرآن نفسه
    أرى أنك أصبت .. سدد الله خطاك
    يتبقى لنا البحث في صحة حديث الكبش المستعار وغيره

  • الحمد لله وكل هدى هو منه وحده وشكرا لك اما حديث الكبش المستعار فهذا لغو من اتباع الحديث ونحن واياكم عن اللغو معرضين ويكفينا كتاب الله وتحية لك اخي الكريم

بإمكانك هنا التعليق على الموضوع

إضافة تعليق كضيف

0