• ماا هي صور التي كانت تنزل على النبيااء ؟؟:(

  • الضيف: - يعقوب

    تبليغ

    اسع الكل يفكرني بهاجم بدر والويب
    بس انا بدي اجوبة منطقية وليش تم اثارة هيك مواضيع ما الها داعي *****

    ايمن اعطانا الجواب بالعقل والمنطق والحجة من القران وبالاخر يجي السيد بدر وبفسر ويرد على ايمن >>>> بأن الرسول عليه السلام كان يسمع سورة القرآن تتردد على سمعه أو يتذكرها كما نتذكر نحن الأشياء المنسية، وذلك حسب ترتيب زمني أراده الله تعالى.//// يعني شو يا بدر انت كنت مع الله او مع الرسول وحكولك هيك كان ينسى وهيك كان يتذكر فهمني كيف يا عالم الغيب والمااضي انت ذكرتني بالي يقول خان الأمين والباقي عند الفهمان
    ويجي كمان السيد ابو رامي بيقول احسن يا اخي بدر

    يعني يا بدر انت ما تخطء ابدا الكل غلطان إلاانت
    ملاحظة بدر ما يجيب اشي من الاحاديث يعني ما يعترف فيها
    وكيف جاوب الاخ الصادق ايمن انا ما اعرف

  • السلام عليكم أخي يعقوب، بعد التحية
    أولاً كل ما ورد في المقال ليس وحي من السماء ولكنه ما فهمته من القرآن الكريم وهذا لا يخرج عن نطاق الإجتهاد الشخصي، وأنا أبحث وأتعلم من الجميع على شرط أن يكون هناك آيات بينات من كتاب الله تعالى المحفوظ.
    والأمر هنا لا يتعلق بأشخاص وبأن هذا على خطأ وذاك على صواب. البحث والنقاش يتسع للجميع بكل سعة صدر، والغرض هو التعلم. فالأمر يتعلق أولاً وآخيراً بالدليل القرآني.
    أولاً: قد ورد في القرآن أن الله تعالى قد أنزل القرآن بواسطة الملائكة على صدر النبي الكريم في ليلة واحدة هى ليلة أسماها ليلة القدر. ولم يخبرنا القرآن أن هناك ليالي قدر متعددة نزل فيها القرآن وأن الملائكة والروح كانوا يتنزلون بصورة دورية وبهذه الصورة التي يرسمها القرآن في كل مرة تنزل فيها سورة قرآنية (إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ﴿١﴾ وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ ﴿٢﴾ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ ﴿٣﴾ تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ ﴿٤﴾ سَلَامٌ هِيَ حَتَّىٰ مَطْلَعِ الْفَجْرِ ﴿٥﴾) سورة القدر
    وأيضاً هنا (وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَىٰ ﴿١﴾ مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ ﴿٢﴾ وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَىٰ ﴿٣﴾ إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَىٰ ﴿٤﴾ عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَىٰ ﴿٥﴾ ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَىٰ ﴿٦﴾ وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَىٰ ﴿٧﴾ ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّىٰ ﴿٨﴾ فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَىٰ ﴿٩﴾ فَأَوْحَىٰ إِلَىٰ عَبْدِهِ مَا أَوْحَىٰ ﴿١٠﴾ مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَىٰ ﴿١١﴾ أَفَتُمَارُونَهُ عَلَىٰ مَا يَرَىٰ ﴿١٢﴾ وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَىٰ ﴿١٣﴾ عِندَ سِدْرَةِ الْمُنتَهَىٰ ﴿١٤﴾ عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَىٰ ﴿١٥﴾ إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَىٰ ﴿١٦﴾ مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ ﴿١٧﴾ لَقَدْ رَأَىٰ مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَىٰ ﴿١٨﴾) سورة النجم
    فهذا هو مشهد نزول القرآن، فهل أخبرنا القرآن أن هذا المشهد قد تكرر في كل مرة نزلت فيه سورة قرآنية؟
    ومن هنا كان فهمي أن القرآن قد تنزلت به الملائكة بأمر الله تعالى مرة واحدة. ولم أدعي أنني كنت مع الله أو الرسول كما تتسائل في تعليقك، بل هذا ما فهمته من القرآن الكريم. فإن كان هناك إعتراض على هذا أخي الكريم فأخبرنا بأدلة آخرى تؤيد بها كلامك حتى نتعلم منها.
    ثانياً: تعلمت من سورة الفرقان أن سور القرآن قد نزلت متفرقه (وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَٰلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا ﴿٣٢﴾)، ومن هنا فهمت أنه عندما تنزلت الملائكة مرة واحدة بالقرآن على قلب الرسول كان ذلك بطريقة لا يعلمها إلا الله تعالى وأن الرسول لم يكن يعلم القرآن كاملاً الذي تنزل على قلبه كما تبين سابقاً. فلابد أنه كان يتعلم السور متفرقة فيما بعد حيث كانت تُقرأ عليه السور بطريقة ما فيسمعها ولا ينساها وذلك تعلمته من سورة الأعلى (سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنسَىٰ ﴿٦﴾ إِلَّا مَا شَاءَ اللَّـهُ إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَمَا يَخْفَىٰ ﴿٧﴾)
    ومن سورة القيامة (لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ ﴿١٦﴾ إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ ﴿١٧﴾ فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ﴿١٨﴾ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ ﴿١٩﴾)
    هذا بإختصار ما ورد في المقال أعلاه. فما وجه إعتراضك على هذا الكلام الذي لم يخرج عن الآيات القرآنية؟ وكما أخبرتك أنا أتعلم ممن لا يحول النقاش إلى صراع شخصي ويؤيد ما يقول بأدلة من كتاب الله المحفوظ. وأرحب بردك في أي وقت تشاء.

  • أخي بدر تحياتي ..
    دعنا نتأمل ..
    أقول دائما ..
    أن القرآن كلام الله تشريفا .. وقول الرسول محمد تكليفا .. منطوق باللغة العربية .. لم ينزل بالمعنى الدارج لدى الكثير وإنما أنزل / ونزل بمعنى أوحى .. وكان القرآن آيات الله لا يتغير كما هي سنة الله التي لا تتغير ..

    - وبناء عليه .. فهذا سر معجزة سيدنا محمد حتى توقف عندها العرب وشعرائهم بالأخص .. فهي معجزة محضرة بنفس فطرة البشر ولكنها تفوق إمكانيات البشر .. ومجيء كلمة (قل) في القرآن هي الإثبات المحض للعالمين أن محمدا رسول الله ،

    ملاحظة :
    ** قول رسول كريم / هو سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام ....

    أتمنى معاونتي بوضع بصماتكم الخلابة .. وشكرا لكل ما تقدمونه من بحوث ..

  • أخي بدر، تحية طيبة
    القرآن بداية نزوله في ليلة القدر ولم ينزل كله دفعة واحدة كما يظن الكثير بل نزل متفرقا لقوله تعالى ( وَقُرْآناً فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنزِيلاً ) ولهذا نرى إن الكفار قد احتجوا واعترضوا بقولهم ( لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا).

    ليلة القدر:
    كل سنة في شهر رمضان وفي ليلة القدر بالتحديد ينزل قرآنا على قلب النبي الكريم فيه أحكام ومواعظ وأوامر وأحداث لسنة مقبلة . فليلة القدر يفرق فيها الله من كل أمر حكيم . لقوله تعالى ( تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ).
    إذا نزول الروح والملائكة بالوحي على الانبياء ومن كل أمر يتم في ليلة القدر. فالنبي الكريم قد نزل عليه الروح الأمين (جبريل) في ليلة القدر وقد رآه نزلتين بصورته الحقيقية في ليلة القدر.

    كيفية نزول القرآن:
    القرآن ينزل على قلب النبي في ليلة مباركة بمجموعة سور بما يتناسب من أحكام وإحداث لسنة كاملة مقبلة.
    السور التي موجودة الآن في القرآن ليست بسور . السورة في القرآن بمعناها الصحيح هي ما نطلق عليه بالآيات وقد تأتي اية واحدة بمعنى سورة ولهذا فالله تعالى تحدى الانس والجن بان ياتوا بسورة واحدة (اية واحدة) او بعشر سور عشر ايات).

    الادلة على ذلك:
    يقول الله تعالى ( يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِم ) فالسورة لا تعني سورة كاملة كما نجدها في القرآن إنما المقصود بها (اية او اثنين او ثلاث) التي نزلت فقط لتنبئهم بما في قلوبهم.

    يقول الله تعالى (وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا لَوْلَا نُزِّلَتْ سُورَةٌ فَإِذَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ مُّحْكَمَةٌ وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتَالُ) المؤمنين يطلبون سورة يذكر فيها حكم بالقتال. ولما يستجيب الله وينزل سورة فهو جل جلاله بالتأكيد سينزل عليهم ما يخص القتال فقط، وهذا يعني إن السورة التي نزلت هي فقط ما طلبه المؤمنين في حكم القتال وهي عبارة آية أو مجموعة آيات.
    سورة ( الكوثر ) نموذجاً
    يقول الله تعالى ( إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ ). رغم أنها ثلاث آيات ولكن احتسبت كسورة .

    استثناء لبعض السور:
    سورة يوسف هي سورة كاملة لانها تتحدث عن قصة يوسف من اولها الى اخرها .
    معضلة وإشكالية .
    قد يرفض أحدكم ما تفضلنا به سابقا ويقول إن سور القرآن كما هي وجدناها في الكتاب.
    وانا اقول ان هناك معضلة ستواجه من يرفض ما توصلت اليه في تدبري في مفهوم السورة القرآنية . وعليه ان يجيب عن سؤالي وهو الاتي:
    نقرأ في سورة المزمل ان الله تعالى قد امر رسوله الكريم بان يقوم الليل الا قليلا نصفه او ينقص منه قليلا ( يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا نِصْفَهُ أَوِ انقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا ) .
    ثم نجد في السورة نفسها حكم اخر يخفف عن الرسول والذين معه من قيام الليل في قوله تعالى (إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِن ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِّنَ الَّذِينَ مَعَكَ وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ عَلِمَ أَن لَّن تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَؤُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ عَلِمَ أَن سَيَكُونُ مِنكُم مَّرْضَى وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ اللَّهِ وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَاقْرَؤُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ).
    السؤال: كيف ياتي حكم بقيام الليل وفي نفس السورة ياتي حكم مغاير له بالتخفيف؟؟؟ ونحن نعرف ان السورة تنزل دفعة واحدة كما كنا نفهم سابقا. تحياتي.

  • السلام عليكم أخي أيمن، بعد التحية
    يبدو أن المقال قد كُتب بطريقة غير واضحة، فأرجو المعذرة. فموضوع نزول سور القرآن متفرقة فهذا أمر عليه نص واضح الذي تفضلت به في أول تعليقك، وهو ما جاء في المقال أيضاً، بأن الرسول عليه السلام كان يسمع سورة القرآن تتردد على سمعه أو يتذكرها كما نتذكر نحن الأشياء المنسية، وذلك حسب ترتيب زمني أراده الله تعالى.
    ولكن كان هناك مرحلة تسبق ذلك كله وهى نزول القرآن كاملاً على قلب النبي الكريم بواسطة الروح الأمين وذلك بطريقة يعلمها الله تعالى، وكان الرسول لا يعلم تفاصيل مانُزل على قلبه في هذه المرحلة ( وَإِنَّهُ لَتَنزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴿١٩٢﴾ نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ ﴿١٩٣﴾ عَلَىٰ قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِينَ ﴿١٩٤﴾ ) سورة الشعراء ، وهو ماورد أيضاً في بداية سورة النجم
    والذي يؤيد أن القرآن نزل كاملاً في المرحلة الأولى هذا النص ( إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ﴿١﴾ وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ ﴿٢﴾ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ ﴿٣﴾ تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ ﴿٤﴾ سَلَامٌ هِيَ حَتَّىٰ مَطْلَعِ الْفَجْرِ ﴿٥﴾ ) سورة القدر
    وما أفهمه هنا أن السورة تتحدث عن القرآن كاملاً وأنه نزل في ليلة القدر، وأن تنزل الملائكة وفيهم الروح الأمين كان مرة واحدة لم تتكرر، وهو ما جاء تفصيله أيضاً في بداية سورة النجم وكان هذا المشهد من آيات الله الكبرى.
    أما ما تفضلت به عن أن السورة المقصود بها بعض جمل النص القرآني وليس السورة كاملة، فهذا أمر يسعنا فيه الخلاف.
    والله تعالى أعلم

  • أخي بدر واليزيد
    بعد التحية
    عذرا لم الحظ ردكما تعقيبا على ردي إلا الآن.
    أنا اتفق مع أخي اليزيد حين قال: فهذه الآية (إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ) تخبرنا فقط أن القرآن قد بدأ نزوله في هذه الليلة. وفي آيات أخرى مفصلة، أخبرنا الله عز و جل، أن القرآن جاء بعد ذلك على مكث.
    الأخ بدر:
    إذا كانت السورة تنزل كاملة فأنت لم تجبني بخصوص سورة (المزمل). فهي فيها حكمين مختلفين لشيءً واحد قد انزلهما الله تعالى بنفس السورة. كيف تعلل ذلك؟ وللجميع التحية والاحترام .

  • أخي الفاضل بدر
    مع كل احترامي لمجهودك في تدبرك لآيات الله, لكني لا أرى ما توصلت إليه في مفهومك لبعض آيات الكتاب الحكيم, بمفهوم سليم. وأقتبس ثلاث مقاطع في ردك للأخ أيمن.

    أن الرسول عليه السلام كان يسمع سورة القرآن تتردد على سمعه أو يتذكرها كما نتذكر نحن الأشياء المنسية، وذلك حسب ترتيب زمني أراده الله تعالى

    هل هناك دليل من القرآن أن الرسول قد نسي الوحي الأول الذي أنزل به الروح الآمين ؟
    كيف يمكن لرسول من الله أن ينسى رسالته و الله يقول له سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنسَىٰ ؟ إذا فرضنا أن هذا النسيان يخص الذكرى الثانية أو الثالثة أو... فما هو سر نزول وحي على قلب ثم ينساه بعد ذلك ؟
    هل هناك من آيات تفصيلية كجواب لهذه الأسئلة ؟
    ثم تفضلت بما يلي :
    ولكن كان هناك مرحلة تسبق ذلك كله وهى نزول القرآن كاملاً على قلب النبي الكريم بواسطة الروح الأمين وذلك بطريقة يعلمها الله تعالى، وكان الرسول لا يعلم تفاصيل ما نُزل على قلبه في هذه المرحلة

    بمعنى آخر, الروح الآمين أنزل رسالة على رسول لا يعلم تفاصيل ما لنزل عليه, و حتى لو علمها فهو ينساها ؟ ما الفائدة من تلك الرسالة ؟
    و أخيرا, نصل إلى أبا الأسود الدؤلي و حرف الهاء الذي اختلفنا فيه في الصيام : فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ , ها نحن معه في نزول القرآن : إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ
    نفس المشكل = نفس الاختلاف
    والذي يؤيد أن القرآن نزل كاملاً في المرحلة الأولى هذا النص
    إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْر

    بالنسبة لفهمي المتواضع, فهذه الآية تخبرنا فقط أن القرآن قد بدأ نزوله في هذه الليلة. وفي آيات أخرى مفصلة, أخبرنا الله عز و جل, أن القرآن جاء بعد ذلك على مكث.
    و الله هو العليم الخبير
    دمت في رعاية الله و حفظه أخي المحترم

  • السلام عليكم أخي اليزيد، بعد التحية
    هناك نقطة يجب توضيحها في البداية، أنني لم أقل أن القرآن عندما نزل كاملاً كان يعيه الرسول الكريم ثم نساه، بل لم يكن يعلمه من البداية، وبدأ يعلمه سوراً متفرقة حسب الترتيب الزمني الذي أراده الله تعالى. أما السؤال عن جدوى نزول القرآن بهذه الطريقة أو ذاك، أجابته يعلمها الله تعالى وحده.
    وهنا تكرار لما كتبته في المقال عن طريقة نزول القرآن بكلمات آخرى حتى لا يكون هناك سوءً للفهم:
    (1)- جاء نزول الروح الأمين مرة واحدة كما توضح النصوص القرآنية ليلة القدر بالقرآن كاملاً، على قلب النبي بطريقة يعلمها الله تعالى وبسبب يعلمه الله أيضاً ولم يكن الرسول يعلم تفاصيل القرآن في هذا الوقت ( إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ﴿١﴾ وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ ﴿٢﴾ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ ﴿٣﴾ تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ ﴿٤﴾ سَلَامٌ هِيَ حَتَّىٰ مَطْلَعِ الْفَجْرِ ﴿٥﴾ ) سورة القدر
    (حم ﴿١﴾ وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ ﴿٢﴾ إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ ﴿٣﴾ ) سورة الدخان
    فالنصوص تقول بوضوح أن القرآن كله نزل فقط في ليلة القدر وتنزل به الملائكة والروح الأمين، ومن قال أن القرآن لم ينزل كاملاً في هذه الليلة، وأن المقصود أنه كانت سورة واحدة في هذه الليلة، فهذا معناه أن الملائكة والروح الأمين كانت تنزل كل سنه في موعد ليلة القدر بسورة واحدة من سور القرآن.
    (2)- بعد نزول الروح الأمين بالكتاب كله على قلب الرسول الكريم في ليلة القدر، بدأ الرسول الكريم يعلم السور ويعيها واحدة تلو الآخرى حسب ترتيب زمني أراده الله تعالى
    (لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ ﴿١٦﴾ إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ ﴿١٧﴾ فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ﴿١٨﴾ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ ﴿١٩﴾ ) سورة القيامة
    (سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنسَىٰ ﴿٦﴾ إِلَّا مَا شَاءَ اللَّـهُ إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَمَا يَخْفَىٰ ﴿٧﴾ ) سورة الأعلى
    والله تعالى أعلم

  • الضيف: - محمد الجابري

    تبليغ

    ولأن التفكير الوحيد الذي نهينا عنه هو التفكير في ذات الله لذا
    "إن آيات القرآن الكريم تمتلأ من أولها لأخرها علي أن الرسول نزل عليه كتاب وأول صورة الكل يعلمها نزلت علي النبي هي "إقرأ" فكيف يطلب منه الله وجبريل يدعوه للقراءة ثلاث مرات ويرد النبي ما أنا بقاريء إن لم يكن مع جبريل شيئاً مكتوباً"
    لذا فإني أأكد أن القرآن نزل علي نبيه كتاباً كاملاً هو الذي بين أيدينا وظهرت من بعده كتب التراث لتلهينا عن ذلك الكتاب الكريم الذي هو منبت اليقين
    .............
    الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَىٰ عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجًا ۜ
    يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَىٰ رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنزَلَ مِن قَبْلُ ۚ وَمَن يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا
    وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ ۖ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ ۚ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا ۚ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَٰكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ ۖ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ ۚ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ
    أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا ۚ وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِّن رَّبِّكَ بِالْحَقِّ ۖ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ
    إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ ۖ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ
    وَمَا كُنتَ تَرْجُو أَن يُلْقَىٰ إِلَيْكَ الْكِتَابُ إِلَّا رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ ۖ فَلَا تَكُونَنَّ ظَهِيرًا لِّلْكَافِرِينَ
    وَكَذَٰلِكَ أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ ۚ فَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يُؤْمِنُونَ بِهِ ۖ وَمِنْ هَٰؤُلَاءِ مَن يُؤْمِنُ بِهِ ۚ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الْكَافِرُونَ
    ذَٰلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ ۛ فِيهِ ۛ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ

  • أخي الفاضل محمد
    السلام عليكم: أما ما ذكرت حول اللقاء الذي تم بين جبريل ومحمد عليهما السلام وقال له "إقرأ" ثلاث مرات فلي هنا تعليق من الأهمية بمكان وهو (كيف يرسل الله عز وجل جبريل عليه السلام لشخص لا يقرأ ويطلب منه القراءة؟؟؟؟؟؟ ألا ترى معي أن هنا نوع من التطاول في الرواية وقدح في الذات الإلهية بعدم المعرفة المسبقة لواحد من عباده وخلقه بأنه مخلوق لا يقرأ؟ ثم بعد أن أصر جبريل عليه السلام على ترديد كلمة "إقرأ" وعرض عليه جبريل مكتوبا ما في قطيفة ، فهم محمد عليه السلام بعد ذلك أن المقصود بكلمة "إقرأ" يعني "رتل" بتشديد التاء فهل كلمة الترتيل تعني القراءة؟ وكيف نقول أن محمدا عليه السلام يقول عن نفسه أنني أوتيت جوامع الكلم وهو لا يعرف أن معنى إقرأ أي رتل؟؟؟؟؟ ورغم ذلك أختلف في فهمنا لمعنى هذه الكلمة مما إنسحب على مفهومنا إلى يومنا الحاضر فحينما يقول الله عز وجل ( إقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا ) هل ذلك يعني رتل كتابك ونحن نعرف أن القراءة لا تكون إلا لشيء مكتوب أو مسطور بحيث تراه بعينك وتقرأه حسب ما نفهمه من هذه الآية!! ( هاؤم إقرؤوا كتابيه ) وهل ينفع سحب المعنى في قوله تعالى ( ورتل القرآن ترتيلا ) أن نقول إقرأ القرآن قراءة!!!

  • أخي الفاضل محمد
    سلام الله عليكم

    لكم تعليق لآية من الآيات الكريمة التي استدللتم بها, و هو نفس الجواب لجمبع الآيات الأخرى
    الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَىٰ عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجًا
    هذه الآية تخبرنا بأن الله عز و جل قد أنزل على الرسول كتاب قيم. هل أخبرتنا في كم وقت تم هذا الإنزال ؟ هل كان هذا الإنزال في ليلة ؟ في شهر ؟ في سنة أو بضع سنين ؟ الجواب لن نجده في كل الآيات التي تفضلتم بها.

    شكرا و تحياتي المحترمة

  • من كيفية نزول القرآن إلى عدة الصيام

    شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ

    هذه الآية الكريمة تجمع بين الموضوعين الذين طرحوا للنقاش : كيفية نزول القرآن و مفهوم الوحي, الذي عرضه علينا الأخ المحترم بدر, و الموضوع الثاني و هو ما حاولت نقاشه معكم و منه عدة الصيام التي ذكرت في القرآن.

    في نظري, و الله هو العليم الخبير, تأثرنا بقواعد اللغة العربية التي تعلمناها في المدارس, فلقد تجعلنا أحيانا نسيء فهم معاني بعض آيات القرآن. و في المضوعين المعروضين مثال لهذا الآختلاف.

    سأركز على مشكلة حرف الهاء الذي جاء في : فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ , و الذي جعلنا نفهم أن الصيام هو الشهر كله بأيامه الثلاثين. و الحرف الهاء الثاني, هو الهاء الذي جاء في نزول القرآن : شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ , و فهمنا أنه نزل دفعة واحدة. أو كما في الآيات التي تكلمت بنزول القرآن على قلب الرسول.

    (وَإِنَّهُ لَتَنزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴿١٩٢﴾ نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ ﴿١٩٣﴾ عَلَىٰ قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِينَ ﴿١٩٤﴾ سورة الشعراء

    سأبدأ بعرض رأيي على كيفية نزول القرآن، و هل نزل دفعة واحدة في ليلة القدر على قلب الرسول، وفي نفس الوقت، سأحاول بيان فهمي لتعجيل اللسان بالقرآن الذي ذكر في المقالة.
    يقول عز و جل في كتابه العزيز:
    وَبِٱلۡحَقِّ أَنزَلۡنَـٰهُ وَبِٱلۡحَقِّ نَزَلَ‌ۗ وَمَآ أَرۡسَلۡنَـٰكَ إِلَّا مُبَشِّرً۬ا وَنَذِيرً۬ا ( ١٠٥ )
    وَقُرۡءَانً۬ا فَرَقۡنَـٰهُ لِتَقۡرَأَهُ ۥ عَلَى ٱلنَّاسِ عَلَىٰ مُكۡثٍ۬ وَنَزَّلۡنَـٰهُ تَنزِيلاً۬ ( ١٠٦ )
    قُلۡ ءَامِنُواْ بِهِۦۤ أَوۡ لَا تُؤۡمِنُوٓاْ‌ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ مِن قَبۡلِهِۦۤ إِذَا يُتۡلَىٰ عَلَيۡہِمۡ يَخِرُّونَ لِلۡأَذۡقَانِ سُجَّدً۬ا ( ١٠٧ )

    من هذه الآيات الكريمة نرى أن الله فرق تنزيل القرآن ليقرأه الرسول على مكث. ولماذا جعله الله كذلك؟ لكي يثبت به الذين آمنوا وكذلك فؤاد الرسول.

    الفرقان ( آية:32 ): وقال الذين كفروا لولا نزل عليه القران جمله واحده كذلك لنثبت به فؤادك ورتلناه ترتيلا
    النحل ( آية:102 ): قل نزله روح القدس من ربك بالحق ليثبت الذين امنوا وهدى وبشرى للمسلمين.
    نلاحظ أن الله لم يجعل تنزيل القرآن جملة واحدة، ولكن أنزله على مكث لتثبيت الرسول و الذين آمنوا. ولكن لماذا يثبتهم؟ ما هو المشكل؟

    وَإِن ڪَادُواْ لَيَفۡتِنُونَكَ عَنِ ٱلَّذِىٓ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ لِتَفۡتَرِىَ عَلَيۡنَا غَيۡرَهُ ۥ‌ۖ وَإِذً۬ا لَّٱتَّخَذُوكَ خَلِيلاً۬ ( ٧٣ ) وَلَوۡلَآ أَن ثَبَّتۡنَـٰكَ لَقَدۡ كِدتَّ تَرۡڪَنُ إِلَيۡهِمۡ شَيۡـًٔ۬ا قَلِيلاً ( ٧٤ )

    من هذه الآية نستطيع أن نفهم أن التثبيت يأتي لدعم الرسول وعدم افترائه لأحكام لم ينزل الله بها من سلطان. وهذه هي الفتنة التي كادت أن تجعل الرسول كاد أن يركن اليهم شيئا قليلا. من هنا نفهم أن الرسول حاول أن يأتي بشيء من عنده ولم ينتظر قضاء الوحي، والله عز وجل أخبره بعدم فعل ذلك.
    طه (آية:114): فتعالى الله الملك الحق ولا تعجل بالقران من قبل ان يقضى اليك وحيه وقل رب زدني علما. وهذا المفهوم تؤيده الآية التالية، حيث نجد أن فريقا من أهل الكتاب كانوا يلوون ألسنتهم:
    وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (78)

  • و من هذا الفهم نأتي للآيات التي تتكلم عن تعجيل اللسان.

    بَلِ ٱلۡإِنسَـٰنُ عَلَىٰ نَفۡسِهِۦ بَصِيرَةٌ۬ ( ١٤ )
    الآية تخبرنا بأن على نفس كل إنسان بصيرة. فكل أعماله مسجلة في كتاب. فيخبر الرسول أنه هو أيضا ستسجل أعماله. و لذلك أخبره أن لا يحرك به لسانه و يلويه ليحاول اقناع الناس انه من القرآن, و الله نهاه عن ذلك حتى و لو ألقوا الناس كل معاذيرهم.

    وَلَوۡ أَلۡقَىٰ مَعَاذِيرَهُ ۥ ( ١٥ )
    لَا تُحَرِّكۡ بِهِۦ لِسَانَكَ لِتَعۡجَلَ بِهِۦۤ ( ١٦ )
    ما معنى : لا تحرك به لسانك لتعجل به ؟
    كلمة اللسان جاءت في القرآن في معظم الآيات بمنى لهجة أو تعبير كلامي أو لغة. و جاءت بمعنى العضو نفسه في بعض الآيات. و هذا نفس المشكل الذي نراه مثلا في كلمة الرسول, حيث جاءت في بعض الاحيان لتعبر عن الرسول النبي محمد, و في بعض الأحيان تعني الرسالة نفسها أو الكتاب.
    ففي هذه الآية الكريمة, فإني أراها بمعنى اللغة : ابراهيم ( آية:4 ): وما ارسلنا من رسول الا بلسان قومه ليبين لهم فيضل الله من يشاء ويهدي من يشاء وهو العزيز الحكيم


    الله عز و جل لم يبعث الرسول إلا بشيرا و نذيرا : وَبِٱلۡحَقِّ أَنزَلۡنَـٰهُ وَبِٱلۡحَقِّ نَزَلَ‌ۗ وَمَآ أَرۡسَلۡنَـٰكَ إِلَّا مُبَشِّرً۬ا وَنَذِيرً۬, و على الله جمعه و قرءانه.

    و حركة اللسان, حسب ما فهمته, قد يكون يكون أيضا تحريك نطق الكلمات حتى تتناسب مع اللهجات المحلية المختلفة. فالله عز وجل أخبر رسوله أن لا يحرك لغة القرآن و وأن لا يتبع أهواء الذين يريدون أن يعجل به.

    إِنَّ عَلَيۡنَا جَمۡعَهُ ۥ وَقُرۡءَانَهُ ۥ ( ١٧ )

    أما الرسول عليه السلام, فليس له إلا أن يتبع القراءة التي توحى إليه. و بما أن القرآن ينزل على الرسول على مكث, فأخبره أن ينتظر الأحكام و يصبر حتى تنزل الايات في وقتها المحدد من الله, و لا يحاول أن يأتي بشيء من عنده.

    فَإِذَا قَرَأۡنَـٰهُ فَٱتَّبِعۡ قُرۡءَانَهُ ۥ ( ١٨ )

    و الآية الموالية تخبرنا بأن حتى بيان مفاهيم القرآن, جعلها الله عليه. و هذا دليل ان القرآن يفسر بعضه بعض و لا نحتاج لأي مرجع آخر.
    ثُمَّ إِنَّ عَلَيۡنَا بَيَانَهُ ۥ ( ١٩ )
    كَلَّا بَلۡ تُحِبُّونَ ٱلۡعَاجِلَةَ ( ٢٠ )
    وَتَذَرُونَ ٱلۡأَخِرَةَ ( ٢١ )

    طبعا كل هذا لا يحل مشكلة حرف الهاء الذي تكلمت عليه في مقدمة هذا المقال. فهل القرآن نزل دفعة واحدة على قلب الرسول ؟

    من كل ما ذكرناه في تحريك اللسان و تعجيل أوامر الله, تبين أن القرآن لم ينزل دفعة واحدة. بل نزل متفرق.

    وَقُرۡءَانً۬ا فَرَقۡنَـٰهُ لِتَقۡرَأَهُ ۥ عَلَى ٱلنَّاسِ عَلَىٰ مُكۡثٍ۬ وَنَزَّلۡنَـٰهُ تَنزِيلاً۬

    كيف نفسر الآيات الآتية التي تبين أن القرآن نزل دفعة واحدة ؟

    إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ
    إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ
    نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ ﴿ ١٩٣ ﴾ عَلَىٰ قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِينَ

    كل هذه الآيات تخبرنا فقط بأن نزول القرآن بدأ في ليلة مباركة و هي ليلة القدر. و أن القرآن أنزل على قلب الرسول من طرف الروح الأمين. و لكن لا تقول لنا أنه أنزل دفعة واحدة. و كذلك يمكن فهم الآية التالية التي تذكر أن القرآن أنزل في شهر رمضان. هل كل القرآن أنزل في كل الشهر ؟ إذا قرأناها بالمفهوم الذي عرضته عليكم, فالجواب سيكون بلا. أما إذا فهمناها باللغة, فنعم القرآن أنزل دفعة واحدة. و هنا يبقى سؤال لأكثر توضيح :

    إذا فرضنا أن القرآن نزل على قلب الرسول دفعة واحدة ؟ إذا الرسول قد عرف الغيب, لأن قي القرآن أخبار لم تحدث في أوائل نزول القرآن. هل هذا ممكن ؟ أو أنه عندما نزلت على قلبه أنساها و لا يتذكرها إلا بمجيء وحي جديد. في هذه الحالة, ما فائدة الوحي الأول ؟ ثم ألم يقول الله عز و جل لرسوله سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنسَىٰ , كيف ينسى بعد ذلك ؟

    أختم بالآية الكريمة التي بدات بها :

    شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ

    فهمي الخاص للآية و خلاصة قولي :

    بدأ نزول القرآن في ليلة مباركة في شهر رمضان. ثم تتابع النزول عبر سنين حتى قضي وحيه.
    لوجود ليلة القدر في هذا الشهر و نزول القرآن فيها, نصوم أيام معدودات. و الأيام المعدودات لا تساوي شهر واحد. لأن شهر واحد ليس بعدة, العدة تبدأ بعد اثنين على الأقل. لذلك لا نصوم الشهر كله.

    يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴿ ١٨٣ ﴾ أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ وَأَن تَصُومُوا خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ﴿ ١٨٤﴾

    والله هو العليم الخبير.

  • الضيف: - أبو رامي

    تبليغ

    أحسنت أخي بدر

بإمكانك هنا التعليق على الموضوع

إضافة تعليق كضيف

0