• الضيف: - عبد الله

    تبليغ

    هذا جزء من نقاش ورد على أحد المنتديات لعله يكون مفيداً للسائل.
    للباحث ابن قرناس
    سورة البقرة تتحدث بإسهاب عن تاريخ بني إسرائيل، ومواقفهم من الدين، ومن ذلك قوله تعالى:

    {وَلَمَّا جَاءهُمْ رَسُولٌ مِّنْ عِندِ اللّهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِّنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ كِتَابَ اللّهِ وَرَاء ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ{101} وَاتَّبَعُواْ مَا تَتْلُواْ الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَـكِنَّ الشَّيْاطِينَ كَفَرُواْ يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولاَ إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلاَ تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُواْ لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاَقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْاْ بِهِ أَنفُسَهُمْ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ{102} وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُواْ واتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِّنْ عِندِ اللَّه خَيْرٌ لَّوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ{103}.

    فعندما هاجر الرسول محمد للمدينة وبدأ يتلوا عليهم القرآن، "نبذ فَرِيقٌ مِّنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ كِتَابَ اللّهِ وَرَاء ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ ".
    وتمسكوا بموروثهم الديني.
    وهذا الموروث خليط من بقايا من دين الله وخزعبلات دخيلة.
    وما نحن بصدده هنا هو:

    هناك شياطين يعلمون الناس السحر: " وَلَـكِنَّ الشَّيْاطِينَ كَفَرُواْ يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ".

    ولأن الشياطين من مخلوقات غير مرئية لا تخاطب البشر، فإن الشياطين هنا هم من البشر.

    يقول تعالى: {وَإِذَا لَقُواْ الَّذِينَ آمَنُواْ قَالُواْ آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْاْ إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُواْ إِنَّا مَعَكْمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ }البقرة14
    فالمنافقين إذا رجعوا لشياطينهم من البشر قالوا إنا معكم.
    ويقول تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نِبِيٍّ عَدُوّاً شَيَاطِينَ الإِنسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً وَلَوْ شَاء رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ }الأنعام112
    إذاً، هناك شياطين من البشر.

    ومن هؤلاء من كانوا يعلمون الناس إضافة للسحر ما أنزل على الملكين ببابل، هاروت وماروت: " وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ".

    فالشياطين تعلموا من الملكين ، والشياطين هم من يعلم الناس السحر إضافة لما تعلموه من هاروت وماروت.

    فمن هما هاروت وماروت؟

    يقول تعالى: " وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ".

    لو كان هاروت وماروت ملكين من الملائكة، فسيقومان بإنزال الوحي على البشر (الرسل)، ولكن لا وجود لملائكة ينزل عليهم وحي. خاصة أن الآية تشير إلى أنهم يعيشون في الأرض، وفي بابل تحديداً.

    لا وجود لملائكة تعيش على الأرض.
    لا وجود لملائكة تخالط البشر.
    لا وجود لملائكة تعلم الناس خبائث المعارف.
    لا وجود لملائكة ينزل عليها وحي، لكي تخبر به البشر، وكل الأمم السابقة كانت تطلب أن يرسل لها أحد الملائكة لكي تؤمن، لكن رؤية الله أو إرسال الملائكة للبشر مستحيل: {وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءنَا لَوْلَا أُنزِلَ عَلَيْنَا الْمَلَائِكَةُ أَوْ نَرَى رَبَّنَا لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا فِي أَنفُسِهِمْ وَعَتَوْ عُتُوّاً كَبِيراً }الفرقان21

    الخلاصة: هاروت وماروت لا يمكن أن يكونا من الملائكة، بل هما من البشر.
    فهل هما ملكان، بالمفهوم الحالي للحكام، أو أصحاب نفوذ .... الخ؟ محتمل

    - هاروت وماروت ليسا من الملائكة، بل بشر.
    - شياطين الإنس هم من يعلم الناس السحر.
    - لا وجود لملائكة على الإطلاق هنا.
    - ولا وجود لرسل وأنبياء، في موضوع هاروت وماروت.

بإمكانك هنا التعليق على الموضوع

إضافة تعليق كضيف

0